Get the Flash Player to see this player.
Flash Image Rotator Module by Joomlashack.
وحدة العمل الوطني لكرد سورية
وحدة العمل الوطني لكرد سورية
وحدة العمل الوطني لكرد سورية
وحدة العمل الوطني لكرد سورية
وحدة العمل الوطني لكرد سورية
| لبنان: بين الذئب والعنزات الثلاث |
|
|
| الكاتب/ بقلم :د. محمد سلمان العبودي/البيان/ 25-7-2010 | |
| Monday, 26 July 2010 | |
|
ما هي قصة الصيف ولبنان؟ وهل هناك علاقة نفسية بين كلمتي الحر و الحر(ب)؟ يبدو أن حرارة الجو المتزايدة على جغرافية سطح الكرة الأرضية لها تأثيرات سياسية - نفسية ؟ أوسطية. وإلا فلم نعد نفهم لماذا تدق طبول الحرب على الشعب اللبناني بالذات في شهري يوليو وأغسطس من كل عام؟ إذا كانت المسألة لها أغراض تخريبية اقتصادية لردم المنجم السياحي على أهله وتدمير السياحة اللبنانية التي تدر عليها سنويا المليارات من الدولارات من جيوب الفارين من أمام حر الخليج والتي تنثر معظمها على الفنادق وتأجير الشقق وارتياد المطاعم والتسوق والمواصلات والسهرات الفاخرة الأخرى، فإننا نتفهم ذلك. فالحرب السياحية تكتيك قديم عرفته المنطقة منذ زمن طويل. وقد اكتشفها المقاومون والمعارضون والمضربون في العالم فيما بعد. واستهدفت واستنزفت هذه الحرب من قبل العديد من الدول السياحية كاليونان وأسبانيا وفرنسا وتركيا ومصر والمغرب... إلخ. فبمجرد حدوث انفجار واحد في سوق شعبي أو في فندق حتى تلغى ثلاثة أرباع الحجوزات. وتتكبد الدول خسائر فادحة من جراء ذلك. ويكون التوقيت مهما، حيث ان إرهاب السياح يجب أن يتم في فترة مناسبة، فإذا كان بعيدا، نسي الأمر وعادت الأمور إلى ما كانت عليه، ويجب أن لا يكون بعد انتهاء إجازة الصيف فيفقد هدفه، وإنما قبلها بأيام قليلة أو في عز موسم السياحة. وموسم السياحة في معظم دول العالم يبدأ في شهر يوليو وأغسطس. وقد استفاد موظفو وعمال وسائل النقل كالطيران والسكك الحديدية والمترو أيما استفادة من هذا التكتيك في المطالبة بحقوقهم من خلال اختيار فترة السياحة لإعلان إضرابهم. وهي ورقة ضغط قوية جدا على الجهة المستهدفة. فسرعان ما تستسلم وتقدم تنازلاتها. ويبدو أن إسرائيل تختار توقيتها بشكل مدروس، وتعلم بأن لبنان يقوم على المساعدات الخارجية القليلة وعلى السياحة بشكل أكبر. وتدمير هذا البلد الذي يتميز بكل ما يرغب فيه السائحون من سحر الطبيعة والمتعة و(الجو الحلو)، يجب أن يتم على عدة أصعدة، ابتداء من تدمير البنى التحتية كما حدث في عدة حروب وآخرها حرب 2006، والتي عجزت الدولة عن إعادتها على ما كانت عليه من قبل، أو إثارة القلاقل والبلابل بين الطوائف المختلفة والتي يسهل إثارتها، كما يحدث الآن وكما حدث من قبل، أو إرهابها ولو إعلاميا بشن حرب مدمرة. ويكفي أن يشعر السائح بعدم الأمان حتى يغير دفة سفينته متجها إلى فرنسا أو سويسرا أو بريطانيا أو بعض دول شرق آسيا، حيث يفرغ جيوبه عدا ونقدا وهو غير قلق ولا مفزوع كما لو ظل يهيم في شوارع بحمدون أو عاليه أو السولتير. هكذا تضرب إسرائيل السياحة اللبنانية في كل مرة. ويمضي الصيف ويمضي الشتا كما تقول فيروز وإسرائيل لا تهاجم لأنها تدرك جيدا أن ذلك سينهك قواها هي أولا، ولا تضرب لأن سياحتها هي اللي ستتضرر، وتكتفي برفع العصا واستعراض القوة. وقد يتساءل البعض، كيف لا يؤثر هذا التوتر الذي تثيره إسرائيل في المنطقة على السياحة في إسرائيل نفسها؟ الإجابة بسيطة: إن معظم سياح إسرائيل من الغرب، وهؤلاء لا يقرأون ما يحدث لدينا. نحن فقط من يهتم بأي تصريح أو مقولة تصدر ولو بشكل عابر في إسرائيل. وقد يكون الهدف ليس فقط السياحة وإنما شوكة مقاومة حزب الله ومن يقف معها ويدعمها في لبنان. وإسرائيل والولايات المتحدة في حيرة من أمرهما. هل يتم اجتثاث إيران أولا بحجة ملفها النووي، وتسقط أوراق سوريا وحزب الله تباعا؟ أم يقطع رأس حزب الله أولا ثم تفهم إيران وسوريا مضمون الرسالة وترفع الراية البيضاء؟ والمسألة خطيرة جدا ومعقدة. فالخوف يكمن في أن ضرب إيران بعيدا قد يحرك المقاومة في الجنوب لتخفيف الضغط على حليفتها. والتعرض لحزب الله قد يكرر ما حدث في الحرب الأخيرة خاصة وأن المقاومة قد اكتسبت خبرات جديدة في مواجهة عدوها اللدود، إسرائيل، ما قد يؤجل عملية ضرب إيران إلى أمد بعيد. أما الحرب على جبهتين فهذا آخر ما تفكر فيه إسرائيل. إذا، في مرحلة الانتظار والتوتر واتخاذ القرار الصعب، كان لزاما إرباك حزب الله والمقاومة واللبنانيين شعبا وأحزابا حتى لا يستقر بلدهم على حال إلى يوم القيامة. فكان الحل الأمثل المؤقت هو العودة من جديد إلى إثارة مسألة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري واتهام عناصر من حزب الله، فهو كفيل بشق الفرقة بين الطوائف المختلفة. ومما يؤسف له هو استخدام دم هذا الرجل كورقة لعب من قبل مختلف الأطراف المتنازعة. والأغرب أن هذا الشعب لا يتعلم من تجاربه السابقة ولا حتى من قصة الذئب والعنزات الثلاث التي كانت تروى له قبل النوم. وخلافاتهم الطائفية أعمت أعينهم عن الذئب الذي يقف على أبوابهم، بل هناك منهم من يساعده على أن يفتح له الباب، من خلال العملاء والخونة لكي يقضي عليه بضربة واحدة! والشعب اللبناني يدرك جيدا أن بيته ما زال من قش، وأي نفخة بسيطة ستطير به إلى ما لا رجعة بعدها... فلنرَ نتائج هذا الصيف على الصيف القادم.... |
| < السابق | التالى > |
|---|
