صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث  

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية
عالم المرأة

 

 
 

 
 
 
 
 
 

أين موقع المرأة من الخارطة الثقافية ؟
هدى صهيب *

26/07/2007

            الشباب جيل المستقبل وعدة الحاضر، وعلى سواعدهم تبنى الأجيال الصاعدة وتزدهر البلدان، وقد اهتم الإسلام بالشباب، لأنهم أرق أفئدة وأكثر نشاطاً، وفي مشاركتهم الفاعلة قال الرسول الكريم (عليه الصلاة والسلام) واصفاً إياهم: (جئت بالحنيفية السمحة فحالفني الشباب وخالفني الشيوخ). ولكن شباب اليوم قد أضاعوا رسالتهم، وأصبح همهم تقليد نجوم السينما والطرب ونجوم الكرة والملعب، فهي من النماذج التي يهتم بها الشباب الضائع في هذا العصر! إن هذا الاهتمام برموز الفن والتمثيل، يدفعُ الشباب إلى محاكاة هذه لشخصيات. فإن كان طالباً لا يجد في دراسته، لأن كل همه تقليد هذه الشخصيات، ولو كان في الظاهر، فيتهافت على أزيائهم ويعيد سلوكياتهم، ويحفظ دقائق حياتهم، وكأنهم أبطال الفتوحات أو من العلماء الأفذاذ، وكأنَّ القائمين على هذه الحفلات يقولون للشباب إذا أردت أن تكون مشهوراً ويتراقص حولك الناس، وتغدو كالغرة البيضاء في الجواد الأسود فتمرن على الغناء، هذا، والمرأة التي أغفلت عن رسالتها أصبحت مولعة بهذه النماذج الهابطة، فهي مهتمة بأشرطة هؤلاء المغنين والمغنيات اللواتي ملأن الشاشة بكل ما يسف الأخلاق وينكسها، فهي مهتمة بمظاهرها الخارجية أكثر من تثقيف نفسها بالعلوم والثقافات النافعة.

        إن جيل هذا العصر قد سيطر عليه ثقافة الاستهلاك؛ فالفتاة مثلاً أصبحت تحب الخروج، وإن كان في أغلب الأحيان دون سبب، بمجرد التباهي أمام الأخريات بجمالها وحسن مظهرها، فهي تحب دائماً أن يقال لها إنك أنيقة وجذابة، ولباسك يخلب الألباب، فهي دائمة التفكير بالمظهر دون الجوهر، وهذا ما أثر في حياتها النفسية، وجعلتها تعيش في عقد كثيرة، لا تخرج من واحدة إلا ودخلت في أخرى أكثر تعقيداً.
         فالحياة التي تسير على منطق الشهوة، حياة بائسة يائسة لا طعم فيها ولا مذاق، فالإنسانُ يكون دائماً في لجة أفكار وهواجس ثقيلة، فهذا العبء الثقيل من الأفكار البائسة تقتلُ فيها روح المثابرة والمبادرة من أجل الصالح العام، ومن هنا كان من الواجب على المرأة أن تهتم برسالتها وأن تتعهد نفسها بالتثقيف والتنمية المطلوبة، وأن لا تكون موضوعاً للإثارة، وإنما عنواناً للتفكير الناضج، دون إغفال أنوثتها الطاهرة، فهي هويتها التي تميزها عن شقيقها الرجل فليس هناك تناقض بينهما سوى في الأدوار والواجبات الملقاة على عاتقهما، وليس هناك تضاد بينهما كما تذهب إلى ذلك منظمات نسوية تُسيء لقضيتها وتسيء إلى بنات جنسها تحت باب الإحسان إليها. فكل مؤسسة أو منظمة نسوية لا تنطلق في تبنيها لقضية المرأة وفق منطلقات إسلامية إيمانية، فهي لا بد تثقل كاهل المرأة أكثر، وتحمّلها من الآلام ما لا تطيق، لذا فعلى المرأة المسلمة أن تنمّي ثقافتها الإسلامية، وأن تلتزم بعباداتها، وأن تتيقن أن الإسلام قد منحها كل حقوقها بحيث ليس لأحد أن يُزايد عليها ويدَّعي بتبني قضيتها غير المنهج الإسلامي، الذي جعل المرأة تساوي الرجل في الحقوق والواجبات.
------------------
*
موقع cengo.org

أعلى الصفحة | عودة إلى عالم المرأة

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث