صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث  

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية
عالم المرأة

 

 
 

 
 
 
 
 
 

أزياء النِّساء الكرديات *

26/07/2007

        الزِّي النسائي الكردي غير متأثر كثيراً بالأزياء الأجنبية، وخاصة بأزياء العرب البدو, وهو يختلف أيضاً من منطقة إلى أخرى, ففي الشَّمال يكون الزي بسيطاً، إذ يشتمل على قميص ملون طويل وسروال واسع أو تنورة واسعة، يضاف إليه في موسم البرد قميص آخر وأحياناً لبَّاد, وتضع النِّساء الكرديات كذلك على رؤوسهن عمرة( عمامة), هكذا يصف (سون) زي النّسوة الكرديات.

       أما( ديكسن) فيقول: إنَّ من الصعوبة بمكان وصف الزي النِّسائي, وهو يشتمل على سروال في شكل كيس، وفوقه قميص طويل ملون, إضافةً إلى صدرية واسعة.
       وتلف النِّساء شعورهن على شكل جدائل صغيرة، يغطينها بقبعة مستديرة صغيرة، محلاة بحلي زجاجية يحيط بها منديل (محرمة). ويضاف إلى هذا الزّي في المناسبات الخاصة عقد من الفضة والزجاج والأساور أو السلاسل الذهبية أوالفضية التي تحيط بالرأس .
       أمَّا في جنوب كردستان ووسطها فيصبح الزِّي النَّسوي أكثر تعقيدا،ًحسب ما وصفه لنا (سون), إنَّ نساء منطقتي (مكري)و(سنه) مشهورات بكبر عمائمهن التي تضم مجموعة من المناديل الحريرية الملونة المعقدة في أحد الجنبين، والأقراط المعلقة في الأذنين، والأساور، وصفوف القطع الذهبية المعلقة على الجبين، تعد بصورة اعتيادية من توابع أزيائهن, وغالباً ما تلبس نساء منطقة (مكري) ما يسمى(سرداري )، أو (جاروكة) وهي كسوة ثقيلة توضع على الكتف .
       إنَّ النساء الكرديات لا يعرفن الحجاب على الإطلاق، ولا يخفين وجوههن أبداً(وهذا الكلام ليس صحيحاً على إطلاقه، فقد زرت مناطق مختلفة من كردستان تركيا والعراق،مثل راوندوز وأورفه وغيرها وكانت النساء فيها محجبات منقبات، بل كنّ يسدلن على وجوههن ما يخفيها).
       وبالرغم من أن الزِّي النِّسائي في منطقة السليمانية له طابع كردي , إلا أنّ التَّأثير العربي يبدو بادياً عليه، فالملابس التَّحتانية تشمل ثوباً قصيراً وسروالاً في شكل كيس. يخيط القسم العلوي منه من نسيج قطني أبيض، والقسم السفلي منه من نسيج مخطط, ويلبس فوق ذلك ثوب طويل يبلغ القدمين, مع أكمام صغيرة وواسعة من نسيج قطني أبيض، قص بشكل هلالي لدى الرَّقبة, ويلبس فو ق ذلك ما يسمّى القباء (كوا)، وهو قفطان طويل يبلغ القدمين, مع أكمام طويلة واسعة من جهة اليدين ببضع سنتيمترات .
        وتضع المرأة الكردية على رأسها كمة صغيرة مزخرفة، فوقها يشماغ (جامانه)، وهو منديل ملون تنزل نهاياته إلى خلف الرأس لتحيط مرّة أخرى بالرقبة, ويستعمل هنا بدلاً من العمامة الكردية حبل طويل سميك حيكت بداخله قطع من النَّسيج الأسود يذكرنا بالبواء. إن ّهذا الحبل الذي يلف يسمى (بوشين ) يشد ُّ على الرأس من تحت اليشماغ. ويبدو الزَّي بكامله ذا طابع أنيق وذوق رفيع، وبخاصة إذا ما ارتدي من قبل امرأة ممشوقة القوام، كما هو الحال بالنسبة لمعظم نساء مدينة السليمانية .
        ونعود الآن إلى وصف الزِّي المدني للنساء الميسورات في مدينة ساوجبلا غ (مهاباد اليوم)، وهو زي بديع يشتمل على ثوب أبيض وسروال واسع من النَّسيج، الذي تضاف إلى خيوطه خيوط من الحرير أو الذهب, ويلبس فوقه ثوب طويل آخر من الحرير أيضاً ذو أكمام طويلة تصل الكفين، على شكل لسان صغير، يبدو للناظر وكأنَّه من أزياء القرون الوسطى, وينتعلن حذاء من بغداد، مصنوع من جلد المعز المدبوغ, أحمر اللون، مع ياقة من الخيوط المستديرة الشكل، في نهايتها منديل حريري مبقع, وربما يُسَر القارئ الفرنسي ما لو علم أنَّ جميع هذه المنسوجات الحريرية النّاعمة مصدرها مدينة (ليون) الفرنسية.

منقولة من كتاب الكرد :دراسة سوسيولوجية وتأريخية،
للمؤلف: باسيل نيكيتين، ترجمة:الدكتور نوري الطالباني.
-------------------
* موقع
cengo.org

أعلى الصفحة | عودة إلى عالم المرأة

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث