صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث  

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية
عالم المرأة

 

 
 

 
 
 
 
 
 

أختاه… أين أنت
نجدت الأصفري

25/06/2007

في خضمّ المعارك الشرسة يشعلها الأوغاد ضد المخلصين، نلتفت حولنا نفتقد ركناً مهماً من أركان المجتمع، بل نصف المجتمع وعماد خيمته وأصول وجوده، وقطب الرحى في حياته .

لم نسمع إلا أصوات كوكبة متألقة في ساحة النضال، تكاتف أخاها الرجل وتشدّ عضده وتشحذ همته، سلمى السهروردي، وبثينة الناصري، سميرة رجب… وغيرهن ممن سابق الرجال وسبقوهن، وقادوا الفكر ونوروا العقل، تكلموا فأجادوا، وشرحوا فأفاضوا… ولكن نصف المجتمع يختزن أكثر من ذلك عددا ونوعا، فهل رضيتن ألا  تكون الواحدة كأسلافها من زنوبيا، إلى أسماء، إلى الخنساء.. أرضنا خصبة بكن، وحياتنا عامرة بقلوبكن، وحركتنا متأججة برأيكن وحكمتكن.

أيتها الأخت، أيتها الأم، أيتها الزوجة …. مشاركتك في ساحات العمل أدعى لبث الحماس فيمن لا يزال في صدره تردد، وفي قلبه وجل، إن من أخواتكن من رشقن أزواجهن بالحجارة عندما تقاعسوا عن اللحاق بالمجاهدين، فكانت هزة روحية أشعلت في قلوب المتخلفين ضراما فما دخلوا بيوتهم، وما استراحت نفوسهم إلا بتنفيذ ما رمت إليه صويحباتهم، ودعت إليه زوجاتهم .

المعركة اليوم قائمة على قدم وساق، بعيدها قريب، وقريبها سريع، ويومها قادم بنور ساطع سيكشف بطلان المبطلين، وزيف المدّعين، لينكشف المجرمون، ويعرى الفاعلون، ويعود للحياة رونقها، وللأسرة إلفتها وبناؤها، وللنفوس سعادتها وراحتها. ونضنّ أن تكون الأفراح بعيدة عنك، خالية من وجودك ومشاركتك.

أجدر بجميع مكونات المجتمع المعذب أن تتضافر جهودهم، نساء ورجالا، فليس الرجال في الإخلاص أكثر منكن، ولا سبقهم إلى الواجب أكثر من سبقكن، فأين جهودكن ومشاركتكن؟

عهدي بكن، مصدر الإخلاص والوفاء، أنتن من علمتن الرجال معاني الحياة في الكرامة والشهامة والرجولة والفداء، لهذا كان لغيابكن اليوم وقع كبير، وأثر رهيب.

حريّ بكن أن تكنّ مع الرجال ناصحات وموجّهات، تثرن في قلوبهم النخوة والوفاء لوطن أكلنا خيره وشربنا ماءه وترعرعنا فوق ترابه.

المعركة اليوم لا يؤجج لهيبها إلا كلمات مخلصة من أمّ تحمل معاني الإباء والشهامة والمروءة فتسأل: من ربتهم على ذلك عما حفظوا وما ضيّعوا، فتدفع المتراخي وتؤنّب المتكاسل وتشجع المتردد وتقود الطلائع إلى ساحة أعددتهم لها وأنشأتهم على قيمها.

نريد من لم تبرز بعد للساحة – وهن كثيرات – أن تبادر، فلم يعد في الزمن متسع، ولم يبق إلا أن نرى الكل في نسق يحتفل بالنصر المؤزر للخلاص من الأشرار والطواغيت .

إذا كان الرجل يقوَّم بخبرته وعلمه، فإن المرأة تقوّم بسعة صدرها ودقة ملاحظتها، وسداد حكمتها، وإخلاصها في كل شأنها، ورقة عواطفها، وبشفافية دمعات الأمل والرجاء تدفع بهن الأبطال للتضحية بلا حساب لربح أو خسارة.

بلادنا جنّة ليس لها مثيل في أهلها وتآلفهم، وتناغمها في تعددهم، ولم يعد ينقصنا إلا أن نعود إليها مكللين بتاج الغار. تحفّ زغاريد البهجة مسيرتها وفرحتها .

أعلى الصفحة | عودة إلى عالم المرأة

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث