صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث  

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية
عالم المرأة

 

 
 

 
 
 
 
 
 

كلمة القسم

 10/05/2007

المرأة المسلمة بعامة، والكردية بخاصة،أريدَ لها أن تنقطع عن جذورها، وتنطلق في هذه الحياة دون قيد من خلق أو دين أو منظومة قيمية تحدد لها ـ كما للرجل ـ ما ينبغي وما لا ينبغي،لتكون على بصيرة من أمرها،وتصبح أفعالها وسلوكها موضع تقدير واعتزاز من قِبَل المجتمع السويّ المرتبط بالفطرة السليمة بأقوى رباط.

ينبري للمرأة مَن يقول لها: إن الناس قد وصلوا إلى القمر وأنت ما زلت في حجابك وتزمّتك وضمن الدائرة التي تفصلك عن الرجال ومخالطتهم بدون قيد أو شرط أو ضرورة !!!

مهلاً يا قوم؛إن الوصول للقمر وما هو أبعد من القمر متاح للجميع،ومن قال إن التقدم يشترط لتحقيقه التفلّت من الفضائل والاستهتار بالقيم وبكل ما يحفظ على المرأة والرجل كرامتهما؟وهل كل "متحررة "بتخلّيها عن حشمتها والتزامها الديني قد وصلت إلى القمر حقاً،وبقيت الملتزمة جاهلة متخلّفة حبيسة الانحطاط والانقطاع عن كل نافع مفيد من منتجات الحضارة وإفرازاتها؟

إن ثمّة فريقاً من الناس،باسم تحرر المرأة وحصولها على ما يزعمون على حقوقها المهضومة، يريدون للمرأة أن تكون سلعة رخيصة في متناول أيديهم متى ما شاؤوا وأينما شاؤوا، لينطلقوا في تلبية غرائزهم البهيمية المنحطة على حساب المرأة وكرامتها وآدميتها، وليكن بعد ذلك ما يكون!!

نعم،إننا مع أن تحصل المرأة على كامل حقوقها التي فرضها لها رب السموات والأرض الحكيم الخبير وتجاهلها الرجل أو انتقص منها في بعض البيئات والظروف، بل نحن من أشد المتحمّسين والمنادين بحصولها على كامل حقوقها،ولكننا في الوقت نفسه من أشد المعارضين لاتخاذ المرأة سلعة متداولة بين الرجال بأبخس الأثمان، ومن أشد المعارضين لدعاة الابتذال والانحلال الاجتماعي والخلقيّ باسم التحرر والمساواة.

إن المرأة السوية المتزنة المتوازنة لتأسف على ما آلت إليها منزلتها في المجتمعات التي تدّعي الرقيّ والتقدم، فقد اتُّخِذت رمزاً لشهوة الرجل وحسب، وأداة إعلانية مبتذلة لأبعد الحدود،حتى لأتفه المنتجات،كأن تكون علكة أو صباغ أحذية أو...،أهذه الحرية التي يريدونها للمرأة ؟متى كانت حقوق المرأة محصورة في وضع صورتها على أصباغ الأحذية والمناديل الورقية وتسويق المنتجات بأشكالها وأصنافها كافة؟

إن تجارة الرقيق الأبيض،واستخدام المرأة أداة لتوفير المتع الجسدية للرجل، والاتجار بجسد الفتاة طالما هي في رونق شبابها، لهي أبرز مظاهر الانحطاط الاجتماعي في الغرب،بل مما يلطّخ وجه الإنسان الغربي والحضارة الغربية بعامة،حتى إذا ذهب بهاء المرأة وجمالها رميت كأيّ منديل مستعمل،هل هذه هي الحرية التي يعملون على إيصال المرأة الشرقية (كردية أو عربية أو تركية ...)إليها؟

إننا مع تعليم المرأة وتثقيفها وعملها في حدود استعداداتها والمجالات التي تناسب طبيعتها وقدراتها،ونؤمن أن رسالة المرأة في هذه الحياة لا تقلّ أهمية وخطورة عن رسالة الرجل،انطلاقاً من قول الله عزّ وجلّ:" والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض،يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر،ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله،أولئك سيرحمهم الله،إن الله عزيز حكيم" سورة التوبة/الآية 71.وانطلاقاً من قول الرسول محمد صلى الله عليه وسلّم: النساء شقائق الرجال. كما نؤمن أن المرأة المتعلّمة المثقفة ستنشئ الأولاد المثقفين وسترفد المجتمع بطاقات من البناة المبدعين الأصِحّاء.أما الجاهلة فلا تربي إلا على شاكلتها،وشتان شتان بين المرأتين.ورحم الله شاعرنا وهو يقول:

      الأم مدرسة إذا أعددتها            أعددتَ شعباً طيّبَ الأعراق

لكننا في الوقت نفسه، نعلن أن سبيلنا إلى ما نهدف هو الإقناع والموعظة الحسنة، بعيداً عن الإلزام والفوقية وإعطاء صفة القداسة لآرائنا واجتهاداتنا البشرية. كما نعارض الغلوّ والتطرف أشدّ المعارضة، ونقف بالمرصاد من أولئك الذين يخلطون بين العادات والعبادات، ويحاولون إضفاء شيء من القداسة على بعض التقاليد والآراء التي سادت في بعض البيئات في بعض العصور لتقييد المرأة بها وهي ليست من الدين في شيء،فما كان ثابتاً في الدين في مصادره الأصلية (القرآن والسنّة ) فعلى الرأس والعين،وما كان رأياً أو اجتهاداً أو عادة فلسنا ملزمين به.

هذه رسالة المرأة في موقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية،وضمن هذا الخط سنعمل وننصح ونتحاور،والله وليّنا وهادينا:"ربنا عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير"،اللهم اهدنا واهدِ بنا يا أكرم الأكرمين. 

المشرفة على القسم

أعلى الصفحة | عودة إلى عالم المرأة

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث