|
الأكراد بين المعارضة واللامبالاة
بافي فتحي *
18/10/2007
من جملة الاتهامات الموجهة للحركات الكردية
بأنها لم تتعاط أو تتعامل مع المعارضة العربية
السورية بحجة بان الحركات الكردية ليست مع
إسقاط النظام السوري بل مع الديمقراطية وحقوق
الشعب الكردي المسلوب وأهمها مسالة الأجانب
والغمر...
وفي الآونة الأخيرة تجرأت بعض الحركات الكردية
وسياسيين كرد بالتعامل مع المعارضة السورية
بجدية وبجرأة اكبر ومع طروحات أفضل من مسألة
التجنيس أو عرب الغمر والتوطين بل وحتى مع
سقوط النظام البعثي في سوريا.
لأول مرة في تاريخ الكرد في سوريا تكون هناك
طروحات اكبر وبشكل ايجابي أكثر ومن أهمها دخول
أحزاب كردية في المعارضة السورية ومن أهم
المعارضين جبهة الخلاص الوطني والمعارضين
المستقلين تحت راية أمانة اعلان دمشق.
والموضوع الاهم هي عن جبهة الخلاص الوطني
سواء شئنا أم أبينا فان قوة جبهة الخلاص أقوى
جبهة معارضة سواء بالداخل او بالخارج وتضم تحت
لوائها جماعة الإخوان المسلمين وعبدالحليم
خدام نائب الرئيس السوري السابق وأيضا صلاح
بدرالدين القيادي الكردي المعروف.
والموضوع الآن بين التعامل مع الجبهة أو عدم
التعامل معها من وجهات نظر مختلفة وبأسئلة
محددة:
1_التعامل مع جبهة الخلاص هل تكون فيها فائدة
عامة وخاصة للكرد في ظل تنكر بعض المتحالفين
فيها بحق الأكراد.
2_عدم التعامل معهم وماذا ستكون موقف الجبهة
من الاكراد في حال استلامهم الحكم في سوريا في
المستقبل.
قبل كل شيئ لا بد ان نتعرف على خطوات اخوان
المسلمين حتى لا نقع في نفس الحفرة التي وقع
فيها الزعيم المرحوم قاسلمو مع آيات الله في
ايران والاخوة الاكراد في تركيا بتعاملهم مع
اتاتورك.
تعترف الاخوان المسلمين بحق الاكراد وايضا
تعترف بالديمقراطية في سوريا وبتنوع القوميات
والاحزاب بعكس الاخوان المسلمين العالميين او
جماعة آيات الله الايرانية وتوجد ايضا خطوات
ايجابية من صدرالدين البيانوني وايضا
عبدالحليم خدام رغم تاريخه المعروف للقاسي
والداني.
المهم الا تضيع الحقوق الكردية في الديمقراطية
الشعبية والمعارضة الداخلية والخارجية
وللاكراد قوة لا يستهان بها لو تتجمع النيات
الحسنة من عدة احزاب كردية قوية.
في سنة 1994 تحالفت عدة احزاب كردية تحت تسمية
التحالف وتحالفت مع شخصيات عربية ومسيحية
واكتسحت الانتخابات البرلمانية بقيادة الثالوث
المرحوم الشهيد كمال درويش والمخضرم السياسي
حميد حاج درويش والسياسي المحنك فؤاد عليكو
وللاسف الشديدالتحالف لم تصمد الا سنوات قليلة
بسبب بعض الظروف وبعدها اصبحت التحالف مجرد
اسم او نمر من ورق ولو تعود الايام وتتحالف
ايضا الاحزاب الكردية لكانت لنا شأنا اخر مع
المعارضة بالداخل واهمها اعلان دمشق والمعارضة
بالخارج واهمها جبهة الخلاص الوطني.
العودة لعبدالحليم خدام نائب الرئيس السابق
وبالحديث عنه وعن تاريخه التي لم يتبرأ منها
حتى الان
عبدالحليم خدام عاشر الحزب والحكومات السورية
بقيادة الاسد الاب والابن وبقي على الخط 35
سنة ومن سنتين تقريبا انشق عن النظام السوري
واعلن برأته من هكذا نظام وحتى اعلن في عدة
مرات عن جرائم الحكم السوري بحق الشعب السوري
واللبناني وحتى الان يحارب النظام باقوى
الاسلحة والسؤال هو:
هل نتعامل مع خدام مع تاريخه المعروف او نبتعد
عنه بحجة تاريخه.
مهما كانت تاريخ خدام اسود فالايام تثبت بان
عبدالحليم خدام يعتبر من اقوى المعارضين الى
جانب اخوان المسلمين وله قوة لا يستهان بها
سواء شئنا او ابينا وايضا لعبدالحليم خدام
علاقات دولية واقليمية والمعارضة السورية
تحتاج لهكذا قوة وتعاملات ولا بد للاكراد
بالتعاون مع خدام ونقول عفا الله عما سلف وهو
يثبت جدارته بفضح النظام السوري في جميع
المحافل الدولية.
لا بد ان نخطو خطوات للامام واصبحنا نمل مكانك
راوح او باننا لسنا مع اسقاط النظام او نقول
بان فلان يساري والاخر يميني وذاك متشدد
اسلامي واخر عميل سوري وووو
ولا بد ان نضع ايدينا بايد المعارضة السورية
وان نبحث معهم وجهات النظر الكردية بحقنا ويجب
الا ننتظر سقوط النظام ونقول يا ليتنا فعلنا
هكذا او هكذا ولا بد ايضا ان لا نؤيد النظام
البعثي بحجة باننا لسنا ضد النظام او مطالينا
هي التجنيس وعرب الغمر او فتح مكاتب باللغة
الكردية.
الى متى سنبقى رهين النظام البعثي والى متى
سنبقى محايدين والبعث تفعل ما تريد وكما تقول
المثل انا اريد وانت تريد والله يفعل ما يريد
بل يجب ان نقول ايضا حزب البعث وأل الاسد
يفعلون ما يريدون.
من خمسين عاما من تاريخ انشاء اول حزب
كردستاني في سوريا وحتى الان مطاليبنا لم
تتغير والسياسة البعثية تفعل بما تريد وحتى
اهم انجازات البعث ضد الاكراد توطين الغمر تمت
بايام الاسد الاب والابن ايضا لم يقصر ونحن ما
زلنا نقول نحن لسنا ضد النظام.
لا بد ايضا ان احيي مواقف اعلان دمشق (عارف
دليل ومأمون الحمصي رياض سيف وووو) ولهم مواقف
جريئة وقوية بحقنا وخاصة مأمون الحمصي.
في الختام لا بد ان نتوحد ونضع ايدينا في ايد
المعارضة السورية الممثلة بجبهة الخلاص الوطني
وباعلان دمشق لانهما الوجه الحقيقي للمعارضة
بالداخل والخارج السوري.
-----------------
* موقع أخبار الشرق
|