صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث | أرشيف المقالات 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

عالم المرأة


 

 
 

 
 
 
 
 
 
مَن يقـتـل في سبيل حريته .. ماحكْمه !؟
عبدالله القحطاني
16/10/2007
 
جاء في الحديث الشريف، أن مَن قتِل دون ماله فهو شهيد ، ومن قتِل دون أرضه فهو شهيد ، ومن قتِل دون عرضه فهو شهيد ..  فما حكْم من قتِل دون حريته ، وهي التي تجعل منه إنساناً،  بكل ماللإنسانية من معنى ، وبكل مالها من مقتضيات ، بما في ذلك قدرته على الدفاع عن الأشياء المذكورة آنفاً ؛ إذ لايستطيع دون الحرية ، أن يقاتل دون هذه الأشياء ، بل لايستطيع أن يدعي حيازتها ، أو ملكيتها ، أصلاً ! لأنه لايملك ، أساساً ، حرية القول والفعل والحركة، بَـلهَ الرفضَ والمنابذة والمناجزة والقتال !
·  لقد جعل الإسلام تحرير الإنسان ، هدفاً أساسياً سامياً من أهدافه ؛ بل هو الهدف الأول ، الذي لايتحقق أيّ هدف من أهداف الإسلام دونه ، بما في ذلك حرية الإيمان ، وما ينضوي تحتها ، من عبادات وأخلاق ومعاملات . لذلك :
 ـ إيمان المكرَه لاقيمة له عند الله ، ولاقيمة لما يندرج تحته من عبادات وأخلاق ..! وقد قال ربّنا عزّ وجلّ : (لاإكراه في الدين قد تبيّنَ الرشد مِن الغيّ ) .. وقال : فذكّرْ إنّما أنت مذكّر. لستَ عليهم بمسيطر . وقال : ولو شاء ربّك لجعل الناس أمة واحدة أفأنتَ تُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) وقال : (فمَن شاء فليؤمنْ ومن شاء فليكفر) . ومعلوم أن الإيمان هو اعتقاد قلبي أساساً.. والادّعاء به ظاهراً ، دون انعقاده في القلب ، لاقيمة له ، لأنه يدخل في دائرة النفاق !
ـ جعل الإسلام لتحريرالرقاب شأناً عظيماً ، وشدّد النكيرعلى من استعبد حراً دون وجه حقّ، وحضّ على تحرير رقبة الإنسان من الرقّ ، أياَ كان دينه ، وفي مقدّمة ذلك الرقبة المؤمنه ، فجعل قسماً خاصاً من أموال الزكاة لتحرير الرقاب .. كما جعل تحرير الرقاب ، من الكفّارات التي يكفّر بها الله الخطايا والذنوب ، في مجال العبادات والمعاملات والنذور، والقتل الخطأ .. ونحو ذلك !
* عبودية الأفراد كانت معروفة طوال قرون خلت ، وقد اندثرت أو كادت . والعصر اليوم في عالمنا العربي والإسلامي ، هو عصر عبودية الشعوب ، أو بالأصح ، استعبادها .. مع الأسف الشديد !
  وللأمانة التاريخية ، لابدّ من الإشارة ، إلى أن ظاهرة استعباد الشعوب ليست جديدة ، بل هي قديمة جداً ! وقد قال الله ، على لسان موسى عليه السلام ، لفرعون : (وتلك نعمة تمنّها عليّ أن عبّدت بني إسرائيل ). إلا أن عصر الحريات الراهن ، دفع شعوب الأرض إلى التمرّد على مستعبديها ، ودفعت في سبيل ذلك أثماناً باهظة ! ويكاد استعباد الشعوب اليوم ، يكون مقصوراً على الشعوب العربية والمسلمة ! 
·  إذا خرجت الشعوب العربية والمسلمة ، إلى شوارع مدنها ، في مظاهرات سلمية حاشدة، تطالب بحريّاتها ، التي سلبتها أنظمة الاسبتبداد .. وقابلَها زبانية الأنظمة بالرصاص ، وقتِل منها مَن قتِل ، في الشوارع ، أو في السجون .. فما حكم الذين يقتَلون من الناحية الشرعية !؟ مع التذكير بأن هذه الشعوب مسلمة بأكثرياتها الساحقة ، ولا تحبّ أن تضحّي بأنفسها إلاّ انطلاقاً من قواعد شرعية ، وفتاوى صحيحة من علماء موثوق بهم، توضح لها أن عملها هذا هو نوع من الجهاد في سبيل الله ، لإنقاذ إنسانيتها المسحوقة، وكراماتها المهدورة تحت أحذية الطغاة ، وإستعادة حريّاتها التي لاقيمة لها من الناحية الإنسانية إلاّ بها .. فضلا عن أموالها التي ينهبها لصوص الحكم ، وأوطانها التي يستبيحونها ويبيحونها لأعداء أمتهم !
·  وإذا كانت حياة الناس بلا حريّة ، هي أشبه بحياة الدوابّ ..! فهل الأكرم للشعوب عامّة  ـ المؤمن من أفرادها ، وغير المؤمن ـ من الناحية الإنسانية ، أن تتحرك حركة البشر العقلاء ،  أصحاب الكرامة ، لتنتزع حريّاتها، فتعيش حياة البشر.. أم تظلّ تحت نير المستبدّين ، تعيش عيش العبيد والدواب العجماء ، بل لاتحظى ، لدى حكّامها الطغاة ، حتى بما تحظى به الدوابّ العجماء ، من عناية ورعاية !؟
أعلى الصفحة | عودة إلى مقالات

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث