صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث | أرشيف المقالات 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

عالم المرأة


 

 
 

 
 
 
 
 
 

جريدة الثورة السورية تدق ناقوس الخطر!
فيصل الشيخ محمد *

12/10/2007

في ظاهرة فريدة وجرأة غير معهودة.. نبّهت صحيفة الثورة السورية الرسمية إلى خطورة ما يتهدد سورية.. وأن التهديدات الأمريكية هي تهديدات جدية.

ففي مقال افتتاحية الصحيفة جاء فيه: "إن أغنية واشنطن السوداء هذه المرة تتعلق بتعاون سوري – كوري نووي.. فالأغاني السوداء تجد من يرددها مثل كورس ملتزم لمايسترو شرير يطلق إشارة البدء لتنطلق بعدها الأكاذيب بألوان مختلفة، وأن حجم الاتهام الكاذب قد يكون مقدمة لاعتداءات أخرى على سورية) مذكرة الصحيفة (بأن احتلال العراق كان بناءً على هذا النوع من الأكاذيب).

صحيفة الثورة تدق ناقوس الخطر عندما تذكّر بأن: (احتلال العراق كان بناءً على هذا النوع من الأكاذيب).. مذكّرة النظام – بطريق غير مباشر – بجدية تهديدات واشنطن.. وتحذر من مستنقع عراقي مكرر في سورية.. فهل يرعوي النظام السوري ويأخذ تحذيرات الصحيفة على محمل الجد.. ويعيد النظر بأسلوب إدارته لشؤون الحكم الذي درج عليه طيلة أربعة عقود ونيف؟ لم تجن سورية من ورائه إلا الانكسارات والهزائم والفقر والتخلف والعزلة والفساد والنهب والسلب والاستصغار والهوان!!

النظام السوري المرتبك من خلال تصريحات مسؤوليه ورموزه المتضاربة حول العدوان الإسرائيلي الأخير.. المتمثل باختراق الطائرات الإسرائيلية عمق الأجواء السورية.. وقيام طائرات العدو الصهيوني – كما أعلنت إذاعة جيش الدفاع الإسرائيلي مؤخراً – بتوجيه ضربة لهدف عسكري سوري في عمق الأراضي السورية.. وإنكار نائب الرئيس فاروق الشرع لما رددته وكالات الأنباء.. معلناً أن الهدف الذي تدعي "إسرائيل" ضربه ما هو إلا مركز للأبحاث الزراعية تابع للجامعة العربية.. وبثت الفضائية السورية صوراً للمركز لا تبدو عليه أية آثار لقصف جوي.. وجاء اعتراف الرئيس بشار الأسد بعد ذلك ليكذب ما قاله نائبه فاروق الشرع.. فقد اعترف الرئيس بشار الأسد الاثنين الماضي في حديث إلى هيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي) أن (الغارة استهدفت مبنى عسكرياً لم يعد مستخدماً، مشيراً إلى أن الطائرات لم تصب بالتالي أهدافاً مهمة).

من هنا.. ومن خلال هذا الإرباك.. بين نفي وإقرار.. يتأكد لنا أن هذا النظام يعاني صعوبات شديدة في داخل بيته غير قابلة للحل.. بل مرشحة للتفاقم.. وقد تتطور إلى الصدام.

هذا النظام الذي لا يزال يتعامل في حل مشاكل المجتمع السوري الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية بالأساليب الأمنية.. متجاهلاً المؤسسات التي ذابت في مستنقع الفساد المقنّن.. والتي لم يعد لها أي حضور في ظل حكم مافوي فاشي استبدادي شمولي.. تقوده حفنة من المفسدين واللصوص والنّهابين والغرباء.. حتى أصبح الجسم السوري محطم منهك.. وقد تفشت فيه مجموعة من الأمراض المستعصية.. والذي لا يمكن معالجته إلا بالدواء الذي اعتمدته جميع دول العالم القريبة منا والبعيدة.. إنه الديمقراطية التي فيها البلسم لكل ما اعتور جسد سورية من أمراض وعلل.. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال تغيير النظام وعودة الشعب ليختار بإرادة حرة نوع النظام الذي يريد.. عبر قيام أحزاب حقيقية.. تمثل كل الأطياف السياسية في الساحة السورية.. ووجود صحافة حرة متنوعة تكون العين والرقيب على رجال الحكم.. وتداول سلمي للسلطة.. وقيام تعايش سلمي حقيقي لكل أطياف المجتمع السوري العرقية والدينية والطائفية.

أخيراً فإن النظام القائم إذا كان فعلاً يعي حجم الخطر الداهم.. وجدية التهديدات الأمريكية.. وقراءة الرسائل الإسرائيلية بعقل واعٍ – وأشك في ذلك – عليه أن يلجأ إلى الشعب.. فيرفع حالة الطوارئ والأحكام العرفية.. ويلغي القوانين الظالمة والمراسيم والقرارات الاستثنائية.. ويطلق أصحاب الرأي من السجون والمعتقلات.. ويوقف أجهزته الأمنية عن نشاطاتها المريبة والحمقاء.. وإعادة الجيش إلى ثكناته العسكرية ومواقعه الحدودية.. ويفتح أبواب الوطن لعودة كريمة للمنفيين.. ويدعو إلى مؤتمر حوار وطني تلتقي فيه كل لفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.. دون إقصاء أو إبعاد لأي لون من ألوانها العرقية أو الدينية أو الطائفية.. وإجراء حوار شفاف وجاد وملزم.. حول أنجع السبل للوقوف بوجه ما يحاك لسورية والمنطقة من مخططات تدميرية وتخريبية.
----------------
* المركز الاعلامي لاخوان سوريا

أعلى الصفحة | عودة إلى مقالات

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث