صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث | أرشيف المقالات 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

عالم المرأة


 

 
 

 
 
 
 
 
 

حرية الرأي، الموضوع القديم، المتجدّد أبدا: لِمَن، وكيف، ومتى؟
عبدالله القحطاني

06/10/2007

• متفق بين العقلاء، على أن حرية الرأي لاتعني الفوضى؛ بحيث يقول المرء مايشاء، ويفعل مايريد! كما أنها لاتفصّل حسب مقاييس معيّنة، يضعها حاكم مستبدّ، يوسّع منها مايناسب هواه ويخدم كرسيّ حكمه، ويضيّق منها ما لايناسب مزاجه، أولا يناسب تسلّطه واستبداده..!

• وإذا كان ذلك كذلك، فهذا يعني أن للحرية حدوداً وضوابط، تخضع لها، سواء أكانت حرية قول، أم حرية فعل!

• ولكي نضع الأمر في حدود التفكير العملي، نطرح مجموعة من الأسئلة، علّها توضح بعض المقصود.. فنقول:

ـ هل من حرية الرأي مثلاً، أن يشتم المرء الناس كيفما اتفق، ويحتجّ بأن هذا هو رأيه، وأنه يمارس نوعاً من حرية الرأي!؟

ـ وهل من حرية الرأي، أن يبادر شخص ما، إلى اتهام مجموعة من الناس، بتهم شتّى في وسائل الأعلام، دون أن يقدّم أي دليل مقنع، أو حجّة ساطعة، على اتهاماته.. بل يسوقها سوقاً، ويلقي بها جزافاً.. وهو يدّعي أنه يمارس حرية الرأي، وأنه إنما يفعل ذلك، حرصاً على المصحلحة العامة!؟

ـ وهل من حرية الرأي، أن ينبري عنصر ما، في معارضة سياسية، للتشهير بعناصر المعارضة الأخرى، في معركة مريرة، يخوضها الطرفان ضدّ نظام مستبدّ فاسد!؟

 نكتفي بهذه الأمثلة، لننظر في المآلات الناجمة عن ممارسة حرية الرأي، في كل مثل ممّا ذكر آنفا.. فنسأل:

• كيف ينظر الناس، إلى من يشتمهم باسم حرية الرأي، وكيف يعاملونه!؟ هل ينظرون إليه باحترام وتقدير، ويبجّلونه.. أم يبادلونه التحيّة بمثلها!؟

• وهل ينظر الناس، إلى من يلصق بهم التهم الجزافية، نظرتهم إلى إنسان عاقل حصيف، ذي رأي يعتدّ به، ووجهة نظر جديرة بالاحترام.. أم ينظرون إليه على أنه سفيه أحمق، أو مفترٍ كذّاب، أو أحمق ثرثار، أو مخرّب متآمر يسعى إلى إثارة الفتن والنزاعات بين الناس، وتشويه سمعة الفضلاء منهم.. أو أنه تاجر رخيص، يتاجر بالكلمات، لقاء دريهمات، يقبضها من هذه الجهة، أو تلك!؟

• وهل ينظر الناس، إلى من ينبري لشركائه في معركة كسر عظم، ضدّ عدوّ شرس، ليشهّر بهؤلاء الشركاء.. نظرتهم إلى عاقل، مخلص في دعواه بأنه معارض لهذا العدوّ.. أم ينظرون إليه على أنه أحمق، يتعمّد كسر الأيدي التي تساعده في التخلص من عدوّه، أو أنه متحالف سراً مع هذا العدو، متآمر معه على تحطيم عناصر المعارضة الآخرى!؟ أم ثمّة تفسير آخر، تقدّمه المصطلحات المتداولة، مثل (حرية الرأي) و(وجهة النظر) ونحو ذلك!؟ أم أن ثمّة مصطلحات أخرى تضبط مثل هذه التصرفات غير الطبيعية، مثل: (مبدأ الملاءمة) ومبدأ (مراعاة الظروف) ومبدأ (الحكمة هي وضع الأمور في مواضعها) ومبدأ (لكل مقام مقال) ونحو ذلك!؟ أم أن لأصحاب هذه المواقف تفسيرات أخرى، لايعلمها إلاّ الراسخون في العلم، ولا تفسير لها عند أحد ألبتّة، إلاّ عند أصحابها!؟

أعلى الصفحة | عودة إلى مقالات

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث