صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث | أرشيف المقالات 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

عالم المرأة


 

 
 

 
 
 
 
 
 

برّأه الله من جرائم مخزية، فأصرّعلى حَملها.. فمَن هو!؟
عبدالله القحطاني

02/10/2007

لو طرِح السؤال في مسابقة، أو امتحان، وأعطيت للطلبة اختيارات معيّنة، ليختاروا واحداً من بينها، مِثـل:

هل هو:  ـ راعي بقر، في إحدى الغابات المعزولة المجهولة!

          ـ إنسان متوحّش من عصور ما قبل التاريخ!

          ـ نزيل أحد مشافي الأمراض العصبية والعقلية!

          ـ رئيس جمهورية، في دولة عريقة متحضّرة!

نقول: لوطرِح السؤال هكذا، وأعطيت للطلبة هذه الخيارات، فمَن منهم يختار الجواب الرابع!؟

لكن هذا ليس سؤالاً يطرح على طلبة ـأغبياء.. أو أذكياءـ في المرحلة الابتدائية.. إنه واقع حيّ، بكل غرابته، وغلظته، وشذوذه!

        إن المخلوق المسؤول عنه، الغريب الشاذّ، شخص حيّ، يعيش في عالمنا الراهن، ويحكم دولة عريقة متحضّرة، بل مبدعة للحضارة، مصدّرة لها!

هل نحن بحاجة إلى ذكر اسمه وعنوانه، والدولة التي يحكمها!؟ لا نرى ذلك!

حسْبنا أن نذكر بعض جرائمة الشاذة، التي يفخر بها، ويعدّها مآثر.. لنعرف من هو، أو ليَعرف مَن لم يعرفه، مِن قبل، مَن هو! ونترك للقرّاء الكرام، فرصةَ معرفتِه بأنفسهم!

- إنه ورث عن أبيه، حكماً جمهورياً، فرِض بالحديد والنار! ولمّا مات أبوه، وأوصى له بالخلافة، على عرش (الجمهورية!)، عـُدل دستور دولته، في دقائق معدودة، ليناسب عمرُ الرئيس، المنصوص عليه فيه، عمرَ الغلام الوريث! إذ اجتمع مجلس الشعب، الذي عيّنه أبوه، ليبصم على قراراته، وليفديه بالروح والدم.. اجتمع هذا المجلس، بسرعة مذهلة، وعَدل دستور البلاد، ليكون عمرُ رئيس الجمهورية، أربعة وثلاثين عاماً، بعد أن كان في الدستور أربعين عاماً!

- وإنه أصرّ على الاحتفاظ بسائر (الأعداء)، الذين خلّفهم له أبوه،  ولم يحرص على إزالة العداوة، بينه وبين أيّ واحد منهم، أو فريق! بَـلْهَ أن يكسب ودّهم، كما يفعل عقلاء الساسة، حين يتولّى أحدهم منصباً جديداً؛ لاسيّما إذا كان هذا المنصب مسروقاً، أصلاً، أو منهوباً، بقوّة السلاح، من شعب كامل! (أعرافُ البشر العقلاء، جرت على أن الحاكم الجديد، يحرص على كسب ودّ شعبه، فيعفو عن السجناء، الذين حبسَهم سلَفه، ويَحطّ عن كواهل الناس، كثيراً من الأعباء المالية، كالغرامات، والضرائب الباهظة، ونحو ذلك! وإذا كان قد ورث الحكم عن أبيه، فإنه يحرص على إزالة ماعلق بهذا الأب، وبعهده، من آثار سيئة، في نفوس الناس، إذا كان باراً به! أمّا المخلوق المذكور، هنا، فيرى أن برّه بأبيه، يقتضي أن يحتفظ بسائر الجرائم، التي ارتكبها هذا الأب، بحقّ الناس، لاصقةً بجبهته، وجباه أسرته كلها.. ويحملها هو مع أبيه ويعتزّ بها.. ولله في خلق شؤون!).

- وإنه أصرّ، على الاحتفاظ بسائر السجناء المظلومين، من أبناء شعبه، الذين وضعهم أبوه في السجون، لمعارضتهم نظامَ حكمه، أو مخالفتهم له، في الرأي.. حين كان الابن، مايزال في المدرسة الابتدائية، لم يبلغ الحلم، ولا يعرف شيئاً، عن هؤلاء المظلومين، ولا شيئاً عن الخلاف، الذي كان قائماً بينهم وبين أبيه.. أصرّ على الاحتفاظ بهؤلاء السجناء في سجونه، لأنهم من تركة الوالد العزيز الراحل!

- وإنه حرص، على تجريم الأبناء والأحفاد، تجريماً وراثياً! فالحفيد الذي ولِد لجدّ كان معارضاً لأبيه، يُعدّ مجرماً، من لحظة ولادته! ويحرَم من حقوقه الوطنية والإنسانية الإساسية!

- وإنه أصرّ، على الاحتفاظ بالقانون، الغريب، الشاذّ الشائن، الذي يُعدّ لطعة عار أزلية بشعة، يأنف أحطّ المجرمين، أن تلصَق بجبينه، أو حتى بثوبه.. ذلك الذي سنّه أبوه، والذي يحكم بالإعدام، على كل من ينتمي إلى فصيل معيّن، من أبناء بلده! وسحَب هذا القانون، على أبناء المنتمين، أو المتّهمين بالانتماء، إلى هذا الفصيل، وأحفادهم.. حتى لو كانوا قد ولِدوا بعد موت أبيه، بسنوات عدّة! وحتى لو كانوا قد ولِدوا في المرّيخ! ونورد هنا رقم القانون، وتاريخ إصداره.. كيلا يَظنّ ظانّ، من بني البشر العقلاء، أننا نَسوق أسطورة خيالية غريبة، أو نورد قصّة من قصص ألف ليلة وليلة! إن رقم القانون هو:/49/ وقد صدر في العام: (1980) ميلادي! وإن الناس الذين جرّمهم القانون، ما يزالون بحكَمون به، حتى اليوم! وإن كانت أحكامه صارت توقَع بحقّهم مخفّفة؛ إذ يسجَن الواحد منهم، اثني عشر عاماً، تخفيفاً لحكم الإعدام! والسجناء المحكومون الآن، بموجب هذا القانون الشاذّ، بالعشرات، في سجون الحاكم الابن!

فهل عرف القرّاء الكرام، مَن هذا المخلوق!؟ وهل هو واحد من الأصناف الأربعة، المذكورة أعلاه.. أم هو من جنس آخر، لا يخطر على بال أحد، من البشر العقلاء، أو من شياطين الإنس والجنّ البلهاء!

 لن نَمنح، هنا، جائزة، لمن يَعرف المخلوق المذكور.. لكنا نرجو منه، أن يدعو دعوة صالحة، بظهر الغيب، لهذه الأمّة المثخنة، المبتلاة، الصابرة، الكريمة.. بأن يطهّرها الله، من هذا وأمثاله، ومن العبيد الذين يسبّحون بحمده، ويفدونه بالروح والدم، لقاء فتات مغمّس بدماء الأبرياء، من أبناء وطنهم وشعبهم وأمّتهم!

 وإنّ الأرض لله، يورثها مَن يشاء مِن عباده.

أعلى الصفحة | عودة إلى مقالات

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث