|
الكرد خارج كردستان/الحلقة
( 8 )
لمحة عن كرد قرغيزستان *
حوار مع
شيخ رمضان سيدوف محمدوفيج
رئيس جمعية الكرد في قرغيزستان
أجرى الحوار دكتور محمد أحمد /كازاخستان
(14/8/2006
)
10/08/2007
*ـ
شيخ رمضان سيدوف محمدوفيج,لماذا يسمونكم بشيخ
رمضان,؟
- هذا
لقب ورثناه من أجدادنا سيدا , و نحن ننتسب إلى نسل
الرسول (صلى الله عليه وسلم) ولذلك يسموننا بشيخ،
و هذا اللقب يطلق على كل أفراد عائلتنا.
*-
من أين أتيتم إلى قيرغيزستان ؟
- أنا
ولدت في قيرغيزيا، مدينة بشكيك في عام 1958، و لكن
والدي هُجّر قسراً من كردستان الحمراء من نقشوان.
س)
لماذا هجّر قسراً؟
*- ليس
فقط والدي هجر قسراً، وإنما الكثير من الكرد
هُجّروا بعد الاتفاق الذي حصل بين الأتراك و
الحكومة السوفيتية .
*-
ما هو الاتفاق الذي تتحدث عنه؟
- في عام
1923، وبعد ما غدر بالكرد في معاهدة لوزان و شتتت
كردستان، و وزعوها وأهدوها إلى الدول التالية:
تركية ,سورية,العراق,وإيران, حيث كانت الثورة
البلشفية فتية، وردّاً على هذا المعاهدة المشؤومة
أسس لينين كردستان الحمراء في عام 1923 و دامت ست
سنوات. و السبب في إلغاء كردستان الحمراء ـ كما
ذكرت ـ اتفاق حكومة ستالين وأتاتورك في عام 1929 م
، بأن تصبح تركيا من أعظم الدول الاشتراكية في
آسيا، وهناك بعض الأمور الغامضة مثل بعض الوعود
المادية و النفطية ...الخ.
وفي تلك الأعوام كان الشعب الكردي يقوم
بمظاهرات و ثورات في كردستان تركيا، منها ثورة
الشيخ سعيد بيران و سيد رضا و غيرها , هنا تقرّب
الأتراك من ستالين، و طلبوا منه بأن يحل كردستان
الحمراء، لأن الكرد في تركية صاروا ينظرون إلى
كردستان الحمراء (بعين الأمل)، و يشجعون على ذلك!
وظلت كردستان الحمراء حتى عام 1929 .و من ثم هُجّر
الكرد قسراً إلى آسيا الوسطى, كازاخستان,
قرغيزستان,وأوزبكستان,و نحن من ضمن أول هجرة. وفي
عام 1944 هجّروا بقية الكرد قسراً من جبال القفقاس
(من جيورجيا و أرمينيا).
وكان ستالين يخشى من الكرد، خوف أن
يتجسسوا لصالح دول الجيران، و كون الكرد من العرق
الآري و الألمان هم من العرق الآري. هذا هو السبب
حسب معرفتي , و هناك شيء آخر؛ عندما هجّرونا إلى
آسيا الوسطى لم يسمحوا لنا بزيارة أقربائنا , و لم
نعرف أين إخواننا، قسم كان في كازاخستان، و قسم في
أوزبكستان حتى عام 1956م، و من ثم عرفنا أين
أقرباؤنا، هذا هو وضع الكرد في زمن السوفييت.
*-
كيف كانت الحكومة تعاملكم فيما
بعد! أقصد بعد 1956؟
- حتى
فترة طويلة كنا نخاف من ك.ك.ب.(هذا اسم المخابرات)
ولم نطلب أي شيء، و حتى في الدراسة لم ندرس مثل
بقية القوميات.
ومعظم الأكراد كانوا يعملون في الرعي،
ولم يوجد بينهم من يحمل الشهادة الجامعية في ذلك
الوقت . منهم من كان يحمل شهادة الدراسة المتوسطة.
ولكن كان بيننا شخص اسمه بابايف محمد سلو، وهو
الذي نستطيع أن نقول عنه الرجل الوطني و القومي
والشجاع، وحرك قضيتنا وحرض جيل الشباب بأن يطالب
بكردستان الحمراء.
عندما طالبنا بكردستان الحمراء تعذبنا
واعتقلنا، ولكننا بعد ذلك حصلنا على شيء من
الحقوق، مثل قبول الطلبة الكرد في الجامعات، وهذا
الفضل يعود للسيد بابايف محمد سلو. و حتى سنوات
الثمانينيات تحسّن الوضع لولا انحلال السوفيت.
*-
لنترك هذا الموضوع و نتحول إلى وضع
الكرد في قرغيزستان؛ متى تأسست جمعية الكرد في
قرغيزستان؟ وفي أي عام استلمت رئاسة الجمعية؟
- تأسست
في عام 1993م ، واستلمت في عام 2000 الرئاسة بعد
إجراء الانتخابات بشكل ديمقراطي ؟
*-
ماذا عملت منذ استلامكم الرئاسة؟
عملت ما
أستطيع ولازلت أعمل من أجل الكرد في قرغيزيا:
أولاً:
أخذت الرخصة الرسمية من حكومة القرغيزية بتدريس
الطلاب الكرد مادة اللغة الكردية في المدارس.
ثانيا: فتحنا راديو ميديا باللغة الكردية، ولدينا
برامج في كل أسبوع مرة، وهذا في عام 2002 وحتى
يومنا الحاضر.
ثالثا: في عام 2003 فتحنا قسماً باسم جمعيتنا في
المتحف الوطني القرغيزي، ونحن أصبحنا أعضاء في
المتحف منذ عام 2003.
ومنذ عام 2000 و حتى الآن عرضنا في التلفزيون
القرغيزي أربعة أفلام وثائقية عن الكرد.
و في عام 2004 زرت كردستان بدعم من الحكومة
القرغيزية .
*-
هل هناك دعم من الحكومة القرغيزية؟
ولماذا هذا الدعم.؟
- بصراحة
القرغيزيون أرادوا بناء علاقاتهم مع الإقليم، و هم
أرسلونا إلى كردستان.
*-
كونكم رئيس رابطة كيف تنظر إلى
الكرد في الخارج؟ و هل لديكم علاقات مع الأطراف
الكردية في الخارج؟
- أولا
أنا رئيس رابطة منذ 2000، وكنت عضواً في البرلمان
الكردستاني في أوربا، ولدينا علاقات مع الجميع، و
نحن كرد قرغيزيا، ويهمنا أن نتعامل مع الجميع على
أساس الأخوة. وطبعا نحن الآن بحاجة إليهم. أما من
ناحية العلاقات في البداية كنا في جو مغلق
والموجود كان حزب(كونغرا كه ل) وكانت علاقاتنا
طيبة معهم، وفيما بعد فتحنا علاقاتنا مع إقليم
كردستان، وعلاقتنا جيدة وزرت كردستان وزارنا مندوب
الحزب الديمقرطي الكردستاني السيد خوشافي بابكر
إبراهيم، و هذا كان شرفاً كبيراً لنا.
*-
كيف هي أوضاع الكرد في قرغيزيا؟ هل
أنتم متمسكون بالتراث والفلكلور الكردي ؟.
-
الكرد أينما كانوا يتمسكون بتراثهم
وفلكلورهم، و نحن جزء من الكرد. وفي أعراسنا فقط
نعزف الموسيقى الكردية و الطبل وزرنا! وبفضل
التلفزيونات الكردية ووسائل الإعلام البسيطة
استفدنا كثيراً منهم.
-------------------------
*
نقلاً عن موقع سما كرد / بتصرف |