صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

عالم المرأة


 

 
 

 
 
 
 
 
 

الحريات الصحافية في سوريا والكلام النظري
بهية مارديني *

12/10/2007

تُعتبر كلمتا "الحريات الصحفية" في سوريا كلاماً نظرياً إذا أخذنا بعين الاعتبار ما يحصل للصحافيين السوريين الذين يحاولون كسر القوالب التقليدية أو اللعب أمام خط النار فيما يعرف بالخطوط الحمراء.

ويعتبر دور وزارة الإعلام دوراً سلبياً في الدفاع عن الصحافيين وكذلك دور اتحاد الصحافيين بحسب ما يرى الصحافي السوري الشاب مهند عبد الرحمن الذي عانى الأمرين في مراكز التوقيف التابعة للفروع الأمنية السورية دون أن يقف معه أحد من الرسميين حيث اعتقل مهند كما يؤكد لإيلاف مرتين مرة على خلفية اتصاله بموقع سوري معارض في الخارج. واعتقل مرة أخرى لمدة شهر لمساعدته زميل له في التحضير لأسئلة صحافية لرئيس اتحاد نقابات العمال في سوريا فقد كان زميله الصحافي علاء الدين حمدون يستعد للقاء مع رئيس الاتحاد لصالح جريدة الحياة اللندنية ووضع بمساعدة مهند الأسئلة إلا أن رئيس الاتحاد استفزته أسئلة علاء عندما التقى معه فاشتكاه للسلطات الأمنية التي اعتقلته ثم استدعت الصحافي مهند كشاهد وما لبثت أن اعتقلته لمدة شهر ثم أفرجت عن الصحافيين الشابين وحاكمتهما أمام محكمة عسكرية طلقاء ليطوى الملف مؤخراً..

كما استدعى فرع المنطقة بدمشق الصحافية الشابة مايا جاموس ابنة المعارض الشيوعي السوري فاتح جاموس. وأكد فاتح لإيلاف أن هذه هي المرة الثانية التي يتم فيها استدعاء مايا، وأشار إلى إصرار الفرع الأمني على استدعائها هاتفياً لكنها طلبت استدعاء خطياً فأرسلوا لها خطاباً رسمياً إلى محافظة اللاذقية، حيث تقيم، فاستجابت للاستدعاء.

وأكد فاتح أنه تم استدعاء ابنته مرتين لفرع الأمن على خلفية اتصال هاتفي بينها وبين والدها لمناقشة مقالة كتبتها حول منطقة مزة 86 حملت عنوان "مزة 86 مدينة مشوهة - ريف مخنوق... والدولة تنتظر الزلزال!" ومنطقة مزة 86 منطقة مخالفات في دمشق يقطن فيها حوالي 125 ألف نسمة يصفها بعض الصحافيون الرسميون بأنها من أسوأ المناطق من ناحية الخدمات.

واستغرب إعلاميون سوريون من أسباب هذه الاستدعاءات وأكدوا لإيلاف أن الصحافي السوري أسامة يونس الذي يقدم نفسه في بعض مقالاته على أنه "صحافي سوري طفش إلى الإمارات في عصر الشفافية" ، كتب مقالة منذ أعوام حول منطقة مزة 86 بذات الجرأة وربما أكثر في جريدة تشرين الرسمية السورية.

وهذا ما يفتح ملفاً آخر حول "الطفشان من سوريا" ولعل قصة الزميل الصحافي شعبان عبود مراسل جريدة النهار اللبنانية خير دليل على الضغط الذي يمارس على الصحافيين فقد كتب عبود خبراً عن التنقلات العسكرية في سوريا ولم يكن وحده الذي نشر الخبر إلا أن السلطات الأمنية اعتقلته لمدة أربعة أيام تعرض خلالها لأبشع أنواع المعاملة السيئة فقد أجبر على خلع ملابسه وربط بالسلاسل الحديدية ثم أفرجت السلطات الأمنية عنه ليعرض على محكمة عسكرية كانت على رقبته بالمرصاد.. النتيجة مغادرة صحافي متميز البلاد إلى قناة الحرة في واشنطن.

وتبدو قصة الصحافي محمد وردة رئيس تحرير جريدة الاجتماعية قصة غريبة حيث تردد أنه اعتقل لمدة شهر على خلفية تحقيق نشرته صحيفته حول الأقليات الدينية وإحدى الطوائف الموجودة في سوريا هذا على الرغم من سماح وزارة الإعلام للجريدة بالتداول.

فراس سعد نموذج آخر للصحافيين الذين عانوا الكثير... فهو معتقل منذ أكثر من عام على خلفية مقالاته في أحد مواقع الانترنت. عماد السعدي صحافي في التلفزيون السوري مختفي منذ أكثر من الشهرين لأنه فتح مواقع إسلامية وقيل إنه تواصل وتعامل مع أحد أطرافها.

أما الوطن – بورصات وأسواق – بلدنا فهي صحف سورية منعت من التداول بموجب قرارات من وزارة الإعلام. جريدة الوطن اليومية منعت ليومين متتاليين لأسباب ظلت غير مفهومة أما بورصات وأسواق الأسبوعية فقد منع أحد أعدادها لتحقيق كتب عن دفن النفايات النووية في سوريا أما بلدنا فقد اختفت من الأسواق لمدة شهرين على خلفية نشر كاريكاتير عن الانتخابات في سوريا ثم عادت الجريدة بعد أن تردد أن وزارة الإعلام فرضت رئيس تحرير جديد يراقب سياساتها.

والتساؤل الذي يطرح باستمرار وهو سؤال مشروع إن كان من المفترض أن يكون دور وزارت الإعلام هو الرقابة فلماذا دائماً يكون المنفذ هو القضاء وليس وزارات الإعلام وما هو دور وزارة الإعلام ولماذا وجدت إن كان الحكم سيكون القضاء.
---------------
* إيلاف

أعلى الصفحة | عودة إلى حقوق الإنسان

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث