|
الأكراد احتجوا في بروكسل على استمرار آثار
"الإحصاء الاستثنائي" في سورية طوال 45 عاماً
*
10/10/2007
شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل الجمعة
الماضية (5/10)تجمعاً احتجاجياً نظمته منظمات
الأحزاب الكردية في ألمانيا وهولندا وبلجيكا في
ساحة شومان أمام مبنى المفوضية والبرلمان
الأوربيين.
ودعت الأحزاب إلى هذا التجمع احتجاجاً
على استمرار مأساة الإحصاء الاستثنائي منذ خمسة
وأربعين عاماً، التي تشمل عشرات الآلاف من
المواطنين الأكراد السوريين المجردين من الجنسية
السورية والمحرومين من حقوقهم الإنسانية الأساسية
مثل حق العمل والتعلم والتوظيف والانتخاب والترشيح
وغيرها.
وأُجري الإحصاء الاستثنائي في محافظة
الحسكة السورية (شمال شرق البلاد) يوم 5 تشرين
الأول/ أكتوبر 1962، دون باقي البلاد. وعلى أثره
تم تجريد أعداد كبيرة من المواطنين السوريين
الأكراد من جنسيتهم السورية، تقول المصادر الكردية
إن عددهم وصل إلى 120 ألف مواطن في حينها.
وقد التقى وفد يمثل منظمات الاحزاب
المتواجدة في التجمع بممثلي دائرة الشرق الاوسط في
المفوضية الاوربية - قسم العلاقات الخارجية وسياسة
الجوار الاوروبية. وتم في الاجتماع الذي دام حوالي
45 دقيقة تناول وضع حقوق الاسان في سوريا ولا سيما
ما يعانية المواطنون الاكراد من اضطهاد وانكار
لحقوقهم الشرعية الاساسية.
وقالت مصادر المظاهرة الكردية إنه "تم
التوقف مطولا لدى مشكلة الاحصاء وما يعانيه
المجردون من الجنسية منذ خمس وأربعين سنة، هذا
بالاضافة إلى المشاريع التمييزية الاخرى مثل
الحزام العربي والاجراءات الاخيرة بشأن استقدام
150 عائلة عربية جديدة من منطقة الشدادية وتوطينها
في منطقة المالكية/ديريك"، حسب تعبيرها.
وتناول الاجتماع مقاطعة المعارضة ومن
بينها الاحزاب الكردية الانتخابات التشريعية
والبلدية التي جرت هذا العام في سورية، فضلاً عن
موضوع المعتقلين السياسيين في سورية.
وحسب المصادر فإن الجانب الأوروبي وعد بمواصلة طرح
الموضوع الكردي وما يعانيه الاكراد من اضطهاد
وانكار للحقوق، ومناقشة ذلك مع الحكومة السورية في
الاجتماعات التي يعقدها معها ممثلو الاتحاد
الأوروبي، ومطالبة الحكومة السورية باحترام حقوق
الانسان ومن بينهم المواطنون الأكراد.
وفي نهاية
الاجتماع تم تقديم مذكرة إلى الجانب الأوروبي
تتضمن شرحاً مفصلاً للقضية الكردية وأبعادها
التاريخية والاجتماعية والسياسية، ومطالب الأحزاب
الكردية رؤيتها لحل القضية الكردية بشكل سلمي.
------------------
* موقع أخبار الشرق |