صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

عالم المرأة


 

 
 

 
 
 
 
 
 

الكرد في سورية …غرباء في وطنهم
كاوا رشيد *

13/07/2007

مقدمة:

        يرجّح المؤرخون أن تاريخ وجود الكرد في سوريا مرتبط بعهود "إمبراطورية ميديا" والتي شملت الجزيرة، وقد يمتد هذا الوجود إلى ما قبل ذلك العهد. فهم بذلك يتمتعون بعلاقات تاريخية على هذه الأرض، ويتمتع هذا الشعب بكل سماته وخصائصه القومية، ويسكن أرضه التاريخيـة، وليس أرض الآخرين، ويعيش في مناطق وجوده الحالية منذ العصور القديمة، قبل وبعد الدولة الكردية الميتانية والتي كانت عاصمتها وارشوكاني ( رأس العين  .( 
  
      يقطن الأكراد بشكل رئيس في مدن محافظة الحسكة، التي تقع في الشمال الشرقي من سوريا،على الحدود العراقيةـ السوريةـ التركية. إضافة إلى أنهم يقطنون في كل من: عفرين والقرى المحيطة بها، وكوباني- عين العرب، في محافظة الرقة، ولهم وجود ملحوظ في المدن الرئيسة كـ: دمشق إذ يقدّر عددهم فيها بنحو 300 ألف كردي، ماعدا من تم تعريبهم تماماً، موزعين على أحياء: وادي المشاريع، وركن الدين، والمزة ، إضافة إلى بعض الضواحي الأخرى،”. وفي حلب”لهم وجود كثيف في الشيخ مقصود، والأشرفية.
       يبلغ تعداد الأكراد وحسب أكثر الدراسات الكردية 15% من تعداد السكان أي ما يقارب 3 مليون. وتعتبر القومية الثانية في البلاد
.
        وبعد اتفاقية سايكس ـ بيكو ودخول الفرنسيين إلى سوريا بقي أكـراد سوريا تحت الانتداب الفرنسي كجـزء من البــلاد السورية، ومنذ ذلك الوقت ساهم الأكـراد في المقاومة ضد المستعمر إلى جانب الشعب العربي،وشاركوا في الثورات الوطنيـة، وتاريخ النضـال الوطنـي يشهد للوطنيين الكـرد بالتضحية والفداء، ويزخر البلد بمفاخر أبطالهم، أمثال إبراهيم هنانو، وأحمد البارافي
.
        كما شارك الكرد في بناء دولة سورية الحديثة بعد الاستقلال وانخـرطوا فـي المؤسسـات الرسميـة والإدارات والجيـش والبرلمان والوزارة، وكافة مناحي النضال الوطني الديمقراطي, وطوال ما يقـارب النصف قرن  شهدت البلاد مـراحل المد والجزر وضعف الاستقـرار السياسي والاجتمـاعي
.
         وعلى الـرغم من التحولات الإيجابيـة والمكاسب التي حققها الكرد في بناء الفسيفساء السوري إلا أن الموقف الشوفيني تجاه الشعب الكردي بقي كما هو سائد ولم يتغـير إلى يومنا هذا، رغم تعـاقب الحكومـات.

          من سمات الموقف السياسي العنصري تجاه الوضع الكردي الممارسات القمعية واضطهاد الشعب الكردي وملاحقة حركتـه الوطنية و زج قادتها ومناضليها في السجون.
 

اللغة والثقافة الكردية :
        يتكلم الكرد السوريون اللغة الكردية وتحديداً اللهجة الكرمانجية، ولا توجد موانع لغوية في تفاهمهم، إلا أن الأكراد المقيمين في دمشق منذ القديم وكذلك أكراد اللاذقية وحوران وحماة يتكلمون العربية ونسيت أجيالهم الجديدة اللغة الكردية. وبما أن الدولة تمنع تعلم اللغة الكردية وتمنع تعليمها رسمياً فإن تعلم الأكراد للغتهم الكردية يتم داخل أسرهم, ويرى الكرد السوريون الحروف اللاتينية أكثر ملاءمة للغة الكردية خلافاً عن الأكراد في العراق وإيران.
         هناك تضييق على ممارسة الكرد للغتهم وثقافتهم،حيث ما زال التداول باللغة الكردية محظوراً خاصة في مجال الكتابة والنشر وحتى التداول العادي ( الكلام ) في الدوائر الرسمية، كما هناك تضييق على ممارسة الكرد لاحتفالاتهم العامة( عيد نوروز ) وحتى الخاصة أحياناً حيث يحتاجون لموافقة الأمن السياسي لإقامة الأفراح في الصالات ومجمعات الأفراح، وكذلك التضييق على الفرق الفنية الفلكلورية الكردية، ولا يسمح للأكراد بفتح المدارس لتعليم لغتهم الأم أسوة بباقي الأقليات التي تدرس لغاتها في هذه المدارس ( الأرمن – السريان
(.
 

التمييز في شغل الوظائف والإدارة العامة :
        هناك بشكل عام حصر في شغل المناصب الإدارية المهمة في البلاد على أساس الولاء السياسي وليس الكفاءة، وهذه تمارس على نطاق واسع مع كل مكونات المجتمع السوري، ولكن المسألة تبدو أكثر تفاقماً تجاه الأكراد، وهذا يظهر جلياً لدى مقارنة عدد الموظفين الأكراد في الدوائر الرسمية مع النسبة السكانية ونسبة المتعلمين منهم في مناطق وجودهم . وهناك بعض القطاعات التي تبدو وبدون قرار رسمي ممنوعة على الأكراد ومنها سلك القضاء – الشرطة – الجيش – الأمن ناهيك عن تولي المناصب الرفيعة في الدولة ( وزراء – محافظين ) كمواطنين سوريين.
بالإضافة إلى اتخاذ التدابير والإجراءات الشوفينية الأخرى، كفصل الطــلاب الكـرد من الثانويات والمعاهد المتوسطة من حين لآخــر بالتهمة الجاهزة ( خطر على أمن الدولة ) وكذلك فصل وطـرد العمال والموظفين الكرد بالذرائع والحجج الجاهزة دائماً
.
 الإحصاء الاستثنائي:
        قامت حكومة الانفصال بإصدار المرسوم الجمهوري رقم 93 تاريخ 23/8/1962 والذي تقرر بموجبه إجراء إحصاء استثنائي في منطقـة الجـزيرة (محافظة الحسكة) والذي جـرد بموجبه في حينه نحو مائة وخمسين ألف مواطن كردي مــن الجنسية السورية، وما يتـرتب على ذلك من مآسـي ومعـاناة وحرمان مـن الحقوق المدنية((وأوردت أسماءهم في عداد الأجانب أو
المكتومين))
 

الآثار السلبية للإحصاء الاستثنائي وأوجه معاناة المجردين من الجنسية ومكتومي القيد :
- منعهم من العمل والتوظيف في جميع دوائر الدولة بمن فيهم ( الأطباء والمهندسون والصيادلة( .
- حرمانهم من حق تملك الأراضي الزراعية بموجب قوانين الإصلاح الزراعي أسوة بغيرهم من الفلاحين.
- حرمانهم من البطاقة التموينية بحيث يحصل على مواده التموينية من السوق السوداء وبأسعار عالية، مع العلم أن غيره من المواطنين يحصل عليها بأسعار مخفضة .
- حرموا من أداء واجبهم في خدمة العلم والذود عن استقلال الوطن وحمايته .
- أخضعت عقود زواجهم لموافقة الأجهزة الأمنية في وقت يكون الزواج حتى خارج المحاكم الشرعية أمراً واقعاً يتم تثبيته حتماً بقرار قضائي ولا بد من الالتزام به .
- أضر بسمعة البلاد ومكانتها بين أوساط الرأي العام العالمي والديمقراطي وأضعف الوحدة الوطنية للشعب السوري وفي تغذية النزعات الشوفينية والقومية الضيقة .
- لا يعطى للمكتوم وثيقة الشهادة الثانوية أو الإعدادية فيحرم عليه الدراسة الجامعية .
- يمنع عليه السفر خارج البلاد ويتعرض للمزيد من المشاكل والمتاعب أثناء المبيت في الفنادق والتنقل داخل البلاد .
- حرمان المجردين من الجنسية حتى من حقوق تملكهم لمنازلهم المشيدة قديماً والمسجلة على أسمائهم  وقيدها كأملاك دولة .

 

 محمد طلب هلال ومقترحاته بشأن المعضل الكردي:
 
     كان محمد طلب هلال مسؤولاً عن جهاز الأمن السياسي في الحسكة برتبة ملازم, وضع عام 1962م دراسة حول محافظة الجزيرة “النواحي السياسية والاجتماعية والقومية” يدعو "إلى ضرورة اجتثاث الخطر الكردي والإسراع في اقتلاعه من الجذور، مقترحاً خطة محكمة لتطويق ما يسميه بالخطر، قبل أن يتفاقم ويلتهب". و في مكان آخر من الدراسة دعا إلى “تشتيتهم وضرب بعضهم ببعض، وتجويعهم، وسد باب العمل والتوظيف أمامهم، وتجهيلهم وحرمان مناطقهم من الجامعات والمعاهد الحكومية، واعتبارها منطقة عسكرية، وتغيير ديموغرافيتها، وسحب الجنسية من سكانها الأكراد ونزع الأرض منهم وتحريض العرب ضدهم وإسكانهم بينهم، ومنع كل من لا يتكلم العربية من ممارسة حقه في الانتخاب والترشيح.

       وقد تقلد  محمد طلب هلال مناصب مهمة بعد هذا الكراس فأصبح محافظاً (وعضواً في القيادة القطرية) ثم وزيراً( للتموين) ثم نائباً لرئيس الوزراء ثم سفيراً لسوريا (في بولونيا).
 مقترحاته
:
 
-1أن تعمد الدولة إلى عمليات التهجير إلى الداخل، مع التوزيع في الداخل، ومع ملاحظة عناصر الخطر أولاً فأولاً، ولا بأس أن تكون الخطة ثنائية أو ثلاثية السنين، تبدأ بالعناصر الخطرة، لتنتهي إلى العناصر الأقل خطورة… وهكذا.
2ـ سياسة التجهيل: أي عدم إنشاء مدارس، أو معاهد علمية في المنطقة، لأن هذا أثبت عكس المطلوب بشكل صارخ وقوي.
3ـ إن الأكثرية الساحقة من الأكراد المقيمين في الجزيرة، يتمتعون بالجنسية التركية. فلا بدّ لتصحيح السجلات المدنية، وهذا يجري الآن، إنما نطلب أن يترتب على ذلك إجلاء كل من لم تثبت جنسيته، وتسليمه إلى الدولة التابع لها. أضف إلى ذلك يجب أن يدرس من تثبت جنسيته دراسة معقولة، وملاحظة كيفية كسب الجنسية، لأن الجنسية لا تكسب إلا بمرسوم جمهوري. فكل جنسية ليست بمرسوم، يجب أن تناقش، تبقي من تبقي، أي الأقل خطراً، وتنزع من تنزع عنه الجنسية، لنعيده بالتالي إلى وطنه.
ثم هناك تنازع الجنسيات، فانك تجد أحدهم يحمل جنسيتين في آن واحد، أو قل ثلاث جنسيات، فلابد والحالة هذه أن يُعاد إلى جنسيته الأولى، وعلى كل حال، فالمهم ما يترتب على ذلك الإحصاء والتدقيق من أعمال، حيث يجب أن تقوم فوراً عمليات الإجلاء
.(وهذا الذي قاله هلال عار من الصحة،وغير صحيح تماماً،ليسوّغ بذلك مقترحاته العنصرية).
4ـ سد باب العمل: لابدّ لنا أيضاً مساهمة في الخطة من سدِّ أبواب العمل أمام الأكراد، حتى نجعلهم في وضع، أولاً غير قادر على التحرك، وثانياً في وضع غير المستقر المستعد للرحيل في أية لحظة، وهذا يجب أن يأخذ به الإصلاح الزراعي، أولاً في الجزيرة، بأن لا يؤجر، ولا يملك الأكراد، والعناصر العربية كثيرة وموفورة، بحمد الله.
5ـ شن حملة من الدعاية الواسعة بين العناصر العربية ومركّزة على الأكراد، بتهيئة العناصر العربية أولاً لحساب ما، وخلخلة وضع الأكراد ثانياً، بحيث يجعلهم في وضع غير مستقر.
6ـ نزع الصفة الدينية عن مشايخ الدين عند الأكراد، وإرسال مشايخ ـ بخطة مرسومة ـ عرب أقحاح، أو نقلهم إلى الداخل، بدلاً من غيرهم، لأن مجالسهم، ليست مجالس دينية أبداً، بل وبدقة العبارة مجالس كردية، فهم لدى دعوتنا إياهم، لا يرسلون برقيات ضد البرزاني، إنما يرسلون ضد سفك دماء المسلمين، وأي قول هذا القول!
7ـ ضرب الأكراد في بعضهم، وهذا سهل، وقد يكون ميسوراً بإثارة من يدّعون منهم بأنهم من أصول عربية، على العناصر الخطرة منهم، كما يكشف هذا العمل أوراق من يدّعون بأنهم عرب.
8ـ إسكان عناصر عربية وقومية في المناطق الكردية على الحدود، فهم حصن المستقبل، ورقابة بنفس الوقت على الأكراد، ريثما يتم تهجيرهم، ونقترح أن تكونَ هذه من “شَمّرْ” لأنهم أولاً من أفقر القبائل بالأرض، وثانياً مضمونين قومياً مئة بالمئة.
9ـ جعل الشريط الشمالي للجزيرة منطقة عسكرية كمنطقة الجبهة، بحيث توضع فيها قطعات عسكرية مهمتها إسكان العرب، وإجلاء الأكراد، وفق ما ترسم الدولة من خطة.
10ـ إنشاء مزارع جماعية للعرب الذين تسكنهم الدولة في الشريط الشمالي، على أن تكون هذه المزارع مدربة ومسلحة عسكرياً كالمستعمرات اليهودية على الحدود تماماً.
11ـ عدم السماح لمن لا يتكلم اللغة العربية بأن يمارس حق الانتخاب والترشيح في المناطق المذكورة.
12ـ منع إعطاء الجنسية السورية مطلقاً لمن يريد السكن في تلك المنطقة، مهما كانت جنسيته الأصلية (عدا الجنسية العربية)…إلخ.

 

 الحزام العربي:
 
       إن محافظة الحسكة هي إحدى أهم المحافظات السورية وذلك لغناها بالثروات الباطنية وكونها المصدر الأول للقطن والقمح والشعير…في القطر, وهي المحافظة الوحيدة التي تشغل بال القوميين العرب المتعصبين بسبب أغلبيتها الكوردية وكذلك لامتدادها الطبيعي الديمغرافي لكوردستان تركيا وكوردستان العراق. فهي استثنائية ومشبوهة لذا يجري التعامل معها وفق أنظمة وقوانين خاصة جدا واستثنائية ومجحفة للغاية.
     تبلغ مساحة المحافظة 23.333كم2،أي تشكل 12.6% من مساحة سوريا البالغة 185.180كم2, ويبلغ عدد سكانها 1.245.000 نسمة، ويشكلون 7.18%من سكان سوريا، والبالغين19.39.600نسمة وفق السجلات الرسمية، ولا تشمل المجردين من الجنسية والبالغ عددهم أكثر من ربع مليون وكلهم من أبناء الشعب الكوردي حصراً. والكثافة السكانية في المحافظة هي 48نسمة/كم. وفق إحصائية عام 1936م, في ظل الاحتلال الفرنسي للمنطقة كان توزع السكان في المحافظة على الشكل التالي: 89ألف كورد,43ألف عرب,36ألف مسيحي,2001يهود.
        في الرابع والعشرين من شهر حزيران عام 1974 ارتكبت أبشع جريمة في حق جغرافية وتاريخ محافظة الحسكة وذلك بتجريدها من مصداقيتهما الطبيعية,حيث اجتمعت القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي بدمشق برئاسة الأمين القطري المساعد للحزب- رئيس لجنة الغمر/المستوطنين، وأصدرت قرارها المشؤوم ذي الرقم 521تاريخ24/6/ 1974 والمتضمن إصدار الأوامر إلى عضوي القيادة القطرية المعينين لتنفيذ الحزام ميدانياً وإلى لجنة الاستقبال وأمين وأعضاء فرع الحزب في المحافظة وإلى محافظ الحسكة وقائد الشرطة والأجهزة الأمنية وكل الدوائر المعنية, بالبدء بتنفيذ الحزام العربي وفق الخطط المرسومة ويفوض المسؤولون باستلام الأراضي الزراعية ومحاصيلها, وتوزيعها على المستوطنين (المستقدمين). كلف الأمين القطري المساعد للحزب – رئيس لجنة الغمر- محافظ الحسكة إسماعيل عقلة بإصدار القرارات التنفيذية اللازمة, وهكذا نفذت الخطة بحذافيرها، وبدأ المستوطنون العرب يتوافدون إلى المناطق الكوردية تحت اسم المغمورين .وأنشئ بموجبه حزام من المجمعات الاستيطانية العربية, بلغ عددها إحدى وأربعين مستوطنة بمحاذاة الحدود السورية التركية في محافظة الجزيرة بطول / 275 / كم وعرض بين / 10 و 15 / كم باسم مزارع الدولة, حيث جرى انتزاع مساحات واسعة من أخصب الأراضي الزراعية من أصحابها الكرد وسلمت إلى المستوطنين العرب الذين جيء بهم من محافظتي ( حلب والرقة ) بهدف تطويق الشعب الكردي بتجمعات عربية وقطع امتداده البشري والجغرافي مع كردستان تركيا، والتي يشكل معها وحدة جغرافية وبشرية, وكذلك إنشاء عوازل استيطانية عربية في مناطق أخرى بهدف تمزيق البنية الديمغرافية في تلك المناطق. وهناك مشروع يجري تنفيذه بهدف طمس الوجود الكردي, وهو مشروع تعريب أسماء المدن والقرى والقصبات الكردية وحتى الجبال والأماكن الأثرية.
        والمفارقة أن الكورد الذين انتزعت منهم أراضيهم ومنحت للغمر يعانون الآن من فقر مدقع، بل Yن الكثير منهم يضطر إلى أن يعمل كعامل مأجور في Hرض كانت له قبل قدوم هؤلاء المستوطنين.
 

انتفاضة آذار 2004:
        في آذار 2003، و على خلفية مباراة كرة قدم بين فريق الفتوة من دير الزور و فريق الجهاد من القامشلي, اشتعلت بين جمهور الفريقين الحساسية من الهتافات التي كانوا ينادون بها.
         تبين من خلال الحيثيات والمتابعات المتعلقة بمجزرة القامشلي في يوم الجمعة 12/3/2004، أن جماهير نادي الفتوة بدير الزور توجهت إلى القامشلي بالآلاف باسم حضور المباراة الرياضية مع نادي الجهاد، كانت تخطط لعملية استفزازية ضد الشعب الكردي على خلفية التطورات الجارية في العراق، ومن أجل ذلك رفعت صور صدام حسين أثناء تجوالها في شوارع القامشلي قبل المباراة  ورفعت الشعارات التي تمجد الديكتاتور المنهار والهتاف باسم مناضلي الفلوجة، وإطلاق الألفاظ البذيئة بحق بعض الرموز الكردستانية، وتابعت استفزازاتها أثناء دخولها الجماعي إلى الملعب، وذلك في تحد واضح لتحويل المباراة إلى مناسبة لتنفيذ مخططها المرسوم، و تحت أنظار الجهات الأمنية التي لم تعمد إلى تفتيش جمهور نادي الفتوة الذي كان يحمل جعب الحجارة والأسلحة الخفيفة، وتأخرت عناصر الأمن عن حضورها للملعب رغم معرفتها المسبقة بالماضي المليء بأعمال الشغب لجمهور النادي المذكور، كما أنها لم تلجأ إلى ردع أفراده أثناء عملية التحرش بجماهير الجهاد، التي ما أن ردت على تلك التحرشات حتى استنفرت قوات الأمن في مواجهة جماهير القامشلي العزل وأطلقت الرصاص الحي عليها، مما أوقع بينها العديد من القتلى وعشرات الجرحى، وتسببت في إحداث مجزرة لم تشهد القامشلي، ولا ملاعب سوريا مثيلاً لها
.
       وفي اليوم الثاني عندما قرر الأكراد دفن القتلى والمطالبة بتحقيق عادل, فقد خرج الآلاف بتظاهرة سلمية وقامت قوات حفظ النظام بإطلاق العيارات النارية فوق رؤوس المتظاهرين لتفريقهم واشتعلت نار الفتنة، وقام الأكراد في سوريا على مدى أربعة أيام بإحراق المؤسسات الحكومية، وحدثت مواجهات منفردة بين الأكراد والعرب من جهة، ومن جانب آخر بين الأكراد ورجال الشرطة، وقتل 34 مواطناً كردياً وقتل اثنان من العرب.
         أفرزت هذه الانتفاضة نتائج مهمة وكانت انعكاساتها إيجابية على واقع الشعب الكردي وتكمن نتائجها وانعكاساتها في النقاط التالية
:
-   إرباك النظام السوري من رد فعل جماهير الكرد يوم الانتفاضة، فأسرعت  القيادات البعثية بجولات مكوكية إلى الدول المجاورة للعراق، وذلك خوفاً من نقل التجربة الديمقراطية إلى سوريا.
- الاعتراف النظري التضليلي من قبل بشار الأسد بوجود الشعب الكردي واعتبره جزءاً من النسيج السوري.
- دخول القضية الكردية في المحافل الدولية.
- كشفت الانتفاضة حقيقة تقاعس الحركة الكردية في سوريا.
- رفعت الانتفاضة معنويات الشعب الكردي وكسرت حاجز الخوف.
 

اغتيال الشيخ محمد معشوق الخزنوي:
 
        ولد الشيخ معشوق في 25 / كانون الأول / 1958 ميلادية في قرية تل معروف
( 30 كم )جنوب شرق قامشلو.
       درس محمد معشوق الخزنوي مبادئ العلوم الشرعية على يد مجموعة من أهل العلم وفي مقدمتهم والده الشيخ عز الدين الخزنوي، ثم بعد ذلك في المعهد الشرعي الذي أسسه جده في قرية تل معروف، إلى جانب دراسته النظامية في مدارس الدولة، التي نال منها الإعدادية عام /1974/ميلادية والثانوية العامة الفرع الأدبي عام / 1977 /، كما انتسب إلى معهد إسعاف طلاب العلوم الشرعية بباب الجابية في دمشق، والذي كان يعرف آنئذٍ بمعهد الأمينية فقُبل في السنة الأخيرة لتميُّزه على أقرانه ونال شهادتها عام/1978/ميلادية بتقدير/ممتاز/، ولذلك رشحته إدارة المعهد لاستكمال دراسته في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، فحصل منها على درجة الليسانس في الشريعة الإسلامية عام – 1984 ميلادية، وعمل بعدها في مجال الدعوة مدرساً وخطيباً في المساجد والمعاهد الشرعية في أكثر من منطقة في سوريا إلى لحظة استشهاده, الأمر الذي أخذ عليه جل وقته، بل أعاقه عن استكمال دراسته العليا، حتى استدرك ذلك في وقت متأخر، فنال درجة / الماجستير في الدراسات الإسلامية/ عام /2001/ميلادية من كلية الإمام الأوزاعي بلبنان عن أطروحته / الأمن المعيشي في الإسلام /، وكذلك نال درجة الدكتوراه أيضاً في الدراسات الإسلامية من الجامعة الإسلامية بكراتشي بباكستان عن أطروحته / التقليد وأثره في الفتن المذهبية.
       حمل الشيخ همّ التجديد في الخطاب الديني وإصلاح المنظومة المعرفية الإسلامية بمختلف جوانبها،التي تتلخص أهدافها فيما يلي
:
التعريف بالحضارة الإسلامية عبر وسائل الإعلام المختلفة.
الإسهام في تفعيل الأطراف التي تجمع بين نشاطات تيارات التجديد في العالم الإسلامي.
الإسهام في إحياء الاجتهاد الإسلامي وفق قاعدة احترام التعدد، وحرية الاختيار من الفقه الإسلامي، ونبذ التعصّب والتكفير. من خلال فك الاشتباك بين العقل والنص عن طريق منح النص ظروفه المكانية والزمانية: كأسباب النزول وأسباب الورود، وإحياء وسائل العلماء المجتهدين في التعامل مع النص من خلال تخصيص العام وتقييد المطلق وتأويل الظاهر، والتوقف في النص، وغيرها من الوسائل التي تجعل النص نوراً يقتدي به المهتدون وليس غلاً يحول دون ضياء العقل ونوره. وفتح منجم الفقه الإسلامي بكافة مذاهبه وتياراته، التي تمثل أصدق تدوين للعقل الإسلامي في فترة النهوض الحضاري، والدعوة للاقتباس منه والاستنارة به وفق احتياجات الأمة.
 
إحياء مقاصد الإسلام الكبرى ومنحها دوراً حقيقياً في التشريع، والتي تزيد على عشرة عناوين: كالتوحيد والعدل والخير والحب والجمال والعفاف والطهارة والحرية والمساواة والشورى وحسن الخلق.
تصحيح العلاقة مع الله بحيث ترقى إلى رتبة العبادة بالمحبة والشوق.
تصحيح الفهم السائد للنبوة، بحيث يكون الأنبياء قادة الكفاح الإنساني، ومدارس للتربية والحكمة، ودراسة نجاحاتهم و إخفاقاتهم على قاعدة السنن الإلهية في الأرض، والتأكيد على دور الأنبياء في إرشاد الناس إلى السنن الاجتماعية والسياسية والكونية، ومواجهة الغلو السائد في فهم النبوة والذي يحول دون التعامل الواقعي لرسالة الأنبياء في الكفاح الإنساني.
التأكيد على الأخوة الإنسانية، والبحث عن المشترك بين الناس، في مختلف اتجاهاتهم الفكرية والسياسية .

 

قصة اعتقال واغتيال الشيخ:
          بعد تنامي شعبية الشيخ الشهيد بين جميع الأوساط الشعبية والمثقفة منها خصوصا، نظراً لما كان يحمله الشيخ الشهيد في طروحاته من علم يشبع رغبات المجتمع و إعادته إلى الإسلام الصافي النقي، بعيدا عن تشويهات بعض علماء الدين التقليديين، الذين لم يكن لهم دور إلا تخدير الشعوب لمصالحهم الشخصية تارة، وتدجين المجتمعات لصالح الحكام المستبدين تارة أخرى
،(إلا مَن رحم ربي) .
         فعلى الصعيد الديني حاول الشيخ معشوق تنقية الدين من كل ما علق به من أدران وبدع حاولت المشيخات التقليدية والصوفية منها خصوصا إضفاءها على الدين الإسلامي الحنيف، فحارب الشيخ الشهيد تلك البدع من إضفاء القدسية على بشر أمثالنا على إخلاص الدين والعبادة لله وحده خالقنا، وأن ليس هناك ناطقون باسم الله, إضافة إلى رفضه إقحام الإسلام بالسياسة على طريقة تسويغ تصرفات الحاكم المستبد .
         وعلى الصعيد الاجتماعي والوطني طالب الشيخ الشهيد بالحقوق المغتصبة للقوميات وإعطاء الحرية للمجتمع وإشراكهم في العملية السياسية السلمية بعيدا عن القمع والظلم التي اعتادت الدولة بواسطة أجهزتها الأمنية على انتهاجها
.
       كل ذلك، مع تفصيلاتها، جعلت الأجهزة القمعية في سوريا تفكر بضرورة التخلص من الشيخ، فقد جاء في تقرير أمني صادر عن الاجتماع الأمني في محافظة الحسكة، أن معشوق الخزنوي أصبح ظاهرة مقلقة ويجب التخلص منها ولكن بعيدا عن محافظة الحسكة، فأوعزت الأجهزة الأمنية إلى أزلامها بمراقبة الشيخ الشهيد إلى أن تم اختطافه في العاشر من أيار 2005 في دمشق يوم الاثنين ليلة الثلاثاء بطريقة (عصابتية)، إذ قامت مجموعة من أزلام البعث بالسطو على مقر إقامة الشيخ العلامة معشوق الخزنوي بدمشق وأجبروه على الذهاب معهم واقتادوا الشيخ إلى مكان مجهول، ثم أودع في سجن صيدنايا السياسي قرب دمشق، على أثر ذلك خرجت الجماهير إلى الشارع في مظاهرات داخل سوريا وخارجها مطالبة السلطات السورية بالإفراج عن الشيخ الخزنوي، كما أدانت منظمات حقوقية وأحزاب سياسية ودول هذا العمل الخسيس من قبل أجهزة الأمن السورية، إلا أن السلطات السورية لم تستجب لذلك، و أصرت على احتجاز الشيخ عندها مستجوبة إياه مستخدمة الترغيب تارة والترهيب تارة أخرى، بينما تحدثت أوساط سياسية سورية عن امتلاكها وثائق تثبت حضور الرئيس السوري بشار الأسد جلسات الاستجواب .
       ونظرا لعدم استسلام الشيخ معشوق لطلباتهم الدنيئة تعرض للترهيب الشديد وأنواع شتى من التعذيب، على إثرها أدخل إلى مشفى تشرين العسكري بدمشق في يوم 28/5/2005 كما صرح بذلك أحد الأطباء الذين أشرفوا على إعطاء الشيخ الإسعافات التي قدر عليها لمداواته وإنقاذ ما ألحق به من أذى، إلا أن الطبيب أكد مغادرة الشيخ المشفى بعد ساعات بمعية الفرقة الأمنية التي جاء بصحبتها، إلا أنه غادر وهو على قيد الحياة رغم الحالة السيئة التي كان عليها .
       وفي يوم 31/5/2005 ليلة 1/6/2005 قامت الإدارة العامة ـ بإيعاز من القصر الجمهوري ـ باصطحاب نجلي الشيخ الشهيد الشيخ مراد والشيخ مرشد بطريقة أمنية بحتة، والمغادرة بهما دمشق إلى مدينة دير الزور حيث سلمت لهما جثمان الشيخ، بعد أن مارسوا تمثيلية على أنها كانت مدفونة، بينما أكد نجلا الشهيد أنهما شاهدا قبراً مفتوحاً أخرجت جثت الشيخ منها، وهي بحالة جيدة وغير متسخة وأنهما لم يشاهدا القبر وهو يفتح! وأكد نجلا الشيخ الشهيد وجود علامات التعذيب والتشويه الواضحة على جثة شيخ الشهداء، وعندها قامت أجهزة الأمن أيضا بممارسة قمعية مع أنجال الشيخ، حيث إن المشهد انتهى عند الساعة السابعة صباحا من يوم 1/6/2005 بينما لم يسمح لهما بالإعلان عن مصير الشيخ إلا عند الساعة الثانية عشر ظهرا.
          بعدها توجه نجلا الشيخ بكل ما يحملانه من أسى وحزن بصحبة جثمان شيخ الشهداء الطاهر قافلين إلى مدينة قامشلو التي عشقها الشيخ الشهيد ليدفن في مقبرة الشهداء بقدور بك بصحبة فرقة أمنية.

 

 الحركة السياسية:
 
        تم تأسيس أول تنظيم سياسي كردي باسم "الحزب الديمقراطي الكردستاني في سوريا" في 14 /6/ 1957م، واستطاع هذا الحزب في زمن قياسي أن يجمع حوله أوسع قطاعات الكرد في سوريا، وقد تعرض للملاحقة بدءاً من مرحلة الوحدة السورية المصرية.
         ولأسباب موضوعية (وربما لأسباب ذاتية) فقد انقسم هذا الحزب في 5 آب 1965م إلى حزبين يسار ويمين، ولأسباب موضوعية وذاتية أيضاً تكررت ظاهرة الانقسامات في الحركة الكردية في سوريا، وتشكلت تعددية مفرطة لا تتفق مع ضرورات واحتياجات الكرد، وتوجد الآن على ساحة العمل السياسي الكردي أحزاب عديدة
.
أ ـ  التحالف الديمقراطي الكردي في سوريا
- الحزب اليساري الكردي
- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي- جناح حميد درويش
-الحزب الديمقراطي الكردي (البارتي) - جناح نصر الدين
- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي (يكيتي).
ب ـ الجبهة الديمقراطية الكردية في سوريا
- الحزب الديمقراطي الكردي(البارتي)- جناح نذير مصطفى
- الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي-جناح عزيز داود
- الحزب الوطني الديمقراطي الكردي
بالإضافة إلى أحزاب أخرى كحزب يكيتي الكردي وحزب آزادي والوفاق الكردي وتيار المستقبل
.

 ـ وحدة العمل الوطني لكرد سورية.        

كما توجد منظمات حقوقية تهتم بحقوق الإنسان الكردي السوري وأهمها:
ـ لجنة حقوق الإنسان الكردي في سوريا
” MAF”
ـ المنظمة الكردية للدفاع عن الحريات العامة وحقوق الإنسان الكردي في سوريا
DAD"".
ـ اللجنة الكردية لحقوق الإنسان الكردي في سوريا

 

         إلى جانب منظمات نسائية وشبابية تشكلت بعد انتفاضة آذار .
          وتختار الحركة أسلوب النضال السياسي السلمي الديمقراطي، والنضال الجماهيري الثوري الذي يبدأ بالبيان والجريدة مروراً بالتظاهر والإضراب والاعتصام والعصيان المدني، كما تنبذ الحركة كافة أشكال العنف
.

 

البعد الوطني للقضية الكردية في سورية:
         في مواجهة مجمل السياسات التي ينتهجها النظام تجاه الكرد في سوريا، كإنكار وجوده على أرضه التاريخية، والتنكيل بمناضليه، ورفضه لواقع الشراكة بين الكرد والعرب والأقليات القومية في هذا الوطن، فإن غالبية الكرد ـ إن لم نقل جميعهم ـ ينظرون إلى قضيتهم على أنها قضية وطنية سورية، بقدر ما هي ضرورة قومية كردية، ويدعون إلى الإقرار الدستوري بالوجود القومي الكردي كثاني قومية في البلاد, وحل القضية الكردية حلاً ديمقراطياً عادلاً على قاعدة وحدة الوطن، وإشراك الكرد وتمثيلهم في المؤسسات الدستورية المركزية والمحلية تبعاً لواقعهم السكاني، وإعادة النظر في التقسيمات الإدارية في المناطق الكردية، وتطوير الإدارة المحلية فيها، بما يتلاءم مع خصوصيتهم القومية
.
         ويرى الكرد في سورية بأن قضيتهم القومية الكردية ترتبط مع حل كافة قضايا البلاد الوطنية والاقتصادية والاجتماعية، وبالتالي فلن يكون هناك حل لهذه القضية بمعزل عن الحل العام للقضية الوطنية السورية، وبمعزل عن القوى الوطنية والديمقراطية السورية، وفي هذا المجال يجب توضيح أنه لا يمكن رفض الخارج لكونه الخارج فقط، بل إنه يجب الاستفادة من المناخ الذي يشكله العامل الخارجي إلى أقصى حد، لأنه في الظروف الدولية الجديدة ليس بالإمكان فصل الخارج عن الداخل بشكل كامل، إضافة إلى أن الترابط والعلاقة بين قضايا الداخل والخارج قد أصبحت سمة العصر الراهن.
        وفي هذا الإطار جاءت مشاركتهم في تأسيس "جبهة الخلاص الوطني في سورية" و "إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي"، بالرغم من أن ما تضمنته وثائقهما التأسيسية لا تلبي طموحاتهم القومية، إلا أنه ومع ذلك شكل مدخلاً مهماً لبناء جبهة معارضة من أجل التغيير السلمي الديمقراطي، وتمكن من أن تضع قضيتهم القومية في قلب العملية السياسية في البلاد
.
 

الحل الديمقراطي للقضية الكردية في سوريا
 

على الصعيد الوطني:
-العمل على التأسيس لنظام سياسي ديمقراطي يستند إلى الشعب بقواه الوطنية المؤمنة بالتغيير .
- العمل على إقامة دولة القانون المبنية على المؤسسات وعلى النظام الديمقراطي ومبادئ الحرية وسيادة الشعب، مع ضمان التداول السلمي للسلطة .
- ضمان فصل السلطات الثلاث (التشريعية والتنفيذية والقضائية)، واحترام سلطة القضاء واستقلاليته.
- إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي، وإفساح المجال لعودة كل المنفيين والملاحقين سياسيا وإنهاء الاضطهاد القومي.
- إطلاق الحريات العامة، ولاسيما حرية التنظيم السياسي والنقابي وحرية الرأي والكلمة وحرية الصحافة والنشر، وحرية التظاهر والاعتصام والاحتجاج والإضراب.. وإصدار قانون عصري للأحزاب والجمعيات، ينظم الحياة السياسية في البلاد، ويعبر بشكل صحيح عن التعددية السياسية والقومية والفكرية والاجتماعية، وقانون جديد للإعلام والمطبوعات.

على الصعيد الكردي:
  -الإقرار الدستوري بالوجود القومي الكردي كثاني قومية في البلاد،وتأمين ما يترتب على ذلك من حقوق (سياسية وثقافية واجتماعية)،وحل القضية الكردية حلاً ديمقراطياً عادلاً على قاعدة وحدة الوطن,إشراك الكرد وتمثيلهم في المؤسسات الدستورية المركزية والمحلية تبعاً لواقعهم السكاني, وإعادة النظر في التقسيمات الإدارية في المناطق الكردية،وتطوير الإدارة المحلية فيها بما يتلاءم مع خصوصيتها القومية, وإحداث وزارة خاصة لها مديرياتها في المحافظات المعنية تهتم بشؤون القوميات والأقليات القومية.
- إلغاء كافة السياسات الشوفينية المطبقة بحق الشعب الكردي في سوريا، وإزالة آثارها، وفي المقدمة منها قانون الإحصاء الاستثنائي الخاص بمحافظة الحسكة عام 1962، والحزام العربي، والتعويض على المتضررين وإيلاء المناطق الكردية اهتماماً خاصاً في فترة انتقالية، تكفي لإزالة آثار الإهمال المتعمد لها, وإعادة الجنسية للمجردين منها، وفتح باب التسجيل للمكتومين وإنصافهم,وإعادة الأسماء الكردية إلى القرى والمناطق والمحال التجارية..الخ .
 
- تأسيس هيئات خاصة بالشأن الثقافي والتربوي والتعليمي الكردي في الوزارات المعنية، للإشراف والعمل على تطوير اللغة والثقافة الكرديتين، وإحياء التراث القومي الكردي والاهتمام بأدبه وفولكلوره, والسماح بإصدار صحف ومجلات باللغة الكردية (سياسية، ثقافية، أدبية ..الخ), والسماح بتأسيس جمعيات وأندية ثقافية(كردية)، وفرق فنية وفولكلورية(كردية), إجازة البث الإذاعي والتلفزيوني باللغة الكردية، وتخصيص أوقات للبث بهذه اللغة في المحطات الرسمية, وتدريس اللغة الكردية في المدارس والجامعات واعتبارها اللغة الثانية بعد العربية في البلاد, والترخيص بافتتاح مدارس خاصة للكرد تحت إشراف الوزارات المعنية, فتح باب العمل والتوظيف أمام الكرد.
 

مصادر:
 ـ حل القضية الكردية في سوريا( جبهةـ تحالف
.(
ـ موقع الشيخ الخزنوي.
ـ الأكراد شعبا وقضية- صلاح بدرالدين.
-------------------
*
www.qamislo.info

أعلى الصفحة | عودة إلى دراسات

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث