صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

 

 
 

 
 
 
 
 
 

الحياة السياسية في جبل الأكراد في القرن العشرين /الحلقة الثالثة
د. محمد عبدو *

11/05/2007
                                   الحركة الوطنية الكردية


* الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ((البارتي)):
       في الرابع عشر من حزيران عام 1957 أعلن عن تشكيل الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ((البارتي))، من قبل مجموعة من المثقفين الديمقراطيين الكرد، كان من بينهم من منطقة عفرين، السادة: رشيد حمو وشوكت نعسان وخليل محمد ومحمد علي خوجه. واتسع تنظيم البارتي سريعا في المناطق الكردية في سوريا، لمناداته عبر جريدته ((دنكي كورد))
DENGÊ KURD التي كان يصدرها سرا، بتحقيق المساواة القومية والعدالة الاجتماعية والاعتراف بالحقوق القومية لأكراد سوريا. فوصلت تنظيماته في بداية عقد الستينيات إلى القرى النائية في المنطقة، وأصبحت له جماهيره المتعلقة به وبتطلعاته القومية التحررية.
      ومن ابرز نشاطات هذا الحزب في تلك المرحلة، إحياء تقليد إشعال نار عيد نوروز في عفرين عام 1960، واعتقل بسبب ذلك مئات المواطنين وأعضاء وأنصار الحزب. كما تعرضت مجموعاته القيادية في المناطق الكردية بما فيها منطقة عفرين إلى حملات اعتقال وملاحقة مستمرة في عهدي الوحدة السورية المصرية والانفصال. إلا أنه بالرغم من ذلك حافظ حزب البارتي على تنظيماته وخلاياه، في المنطقة، وبخاصة بين أوساط المتعلمين والمثقفين والطلبة.
      في 5 آب عام 1965، تعرض ((البارتي)) لأول انقسام في صفوفه إثر اختلاف مواقف قيادييه أمام محكمة أمن الدولة السورية، وكذلك تأثراً بالانقسام الذي كانت بوادره قد ظهرت في صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق، فتشكل بذلك حزبان، هما: الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا لقب فيما بعد بـ ( اليمين)، والبارتي اليساري الديمقراطي الكردي في سوريا، وكان لكلا الحزبين تنظيماته في منطقة عفرين.
      استمر هذا الوضع على ما هو عليه إلى صيف عام 1970، عندما دعت قيادة الثورة الكردية في كردستان العراق قيادة كلا الحزبين السوريين، ورموزا وطنية كردية في سوريا، إلى عقد مؤتمر وطني عام لأكراد سوريا بغية توحيدهم في حزب كردي واحد، فشكل المؤتمر قيادة مرحلية لتنفيذ عملية الوحدة، ومن منطقة عفرين تم تعيين كل من المحامي صادق نجار من قرية (كفردله تحتاني)، ورفعت عثمان من (شديان) أعضاء فيها. إلا أن قرارات المؤتمر بدمج التنظيمين في حزب واحد في ظل القيادة المرحلية لم تأخذ مجراها إلى التطبيق، وبقي التنظيمان منفصلين ويعملان كحزبين وقيادتين، فيما تابعت القيادة المرحلية عملها، وصار لها مناصرون وتنظيمات خاصة بها، التي دعيت باليمين واليسار والحياد (نسبة إلى القيادة المرحلية)، وكان للفصائل الثلاثة قواعد ومناصرون في منطقة عفرين، واحتفظت القيادة المرحلية بنشرة ((دنكي كورد)) ناطقا باسمها.

1- القيادة المرحلية لحزب ((البارتي)):

        في عام 1972 عقدت القيادة المرحلية مؤتمرها الأول، وأعلن رسميا عن تشكيل تنظيم سياسي ثالث سمي بالحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ((البارتي))، كان في قيادته من منطقة عفرين كل من السادة: هوريك أحمد وزكريا مصطفى ومحمد أمين كلين، وحظي البارتي بمباركة قيادة الثورة الكردية في العراق، وأصبح واسع النفوذ في مختلف المناطق الكردية، وانضم إليه في منطقة عفرين في أواخر عام 1972 مجموعة منشقة من الحزب اليساري بزعامة السيد رفعت عثمان. وأصبح البارتي التنظيم الكردي الأوسع في المنطقة. إلا أن قيادته تعرضت لحملة اعتقال واسعة في عام 1973 طالت معظم أعضائها، كان من بين المعتقلين قيادي من منطقة عفرين هو السيد محمد أمين كلين.
      في صيف سنة 1972، خاض البارتي انتخابات الإدارة المحلية وفاز من قائمته خمسة مرشحين هم السادة: عصمت غباري، كمال عبدي، طاهر ديكو، غمر فيضي من (كوري)، أنور سمو من (معملا).
      وفي صيف عام 1973 قبل اعتقال قيادة الحزب بمدة قصيرة خاض البارتي انتخابات مجلس الشعب، إلا أن عوامل خاصة وملابسات تتعلق بحيثيات الانتخاب ونزاهتها، حالت دون وصول مرشحي قائمته أو مرشح الحزب الديمقراطي الكردي ((اليميني)) السيد رشيد حمو إلى مجلس الشعب, بالرغم من حصولهم على نسب عالية من الأصوات.
      في عام 1975 وانعكاسا لانتكاسة ثورة كردستان العراق، تعرض البارتي لانشقاق تولد منه حزبان هما الحزب الأم ((البارتي))، وتنظيم آخر عرف بـ ((الكونفرانس))، وسمي فيما بعد بالحزب الديمقراطي الكردي السوري. إلا أن تنظيمات هذا الحزب الأخير تراجعت كثيراً لصالح نمو حزب ((البارتي)) الذي استمر في إصدار جريدته ((دنكي كورد)) صوت الأكراد، كما أصدرت منظمته في محافظة حلب نشرة باسم
AZADÎ (الحرية)، استمرت في الصدور حتى عام 1981، كما أصدر الحزب مجلة كلاويز GELAWÊJ الفصلية باللغة الكردية. ومن الجدير بالذكر أن البارتي تمكن من إيصال خمسة ممثلين له إلى مجلس محافظة حلب في انتخابات الإدارة المحلية لعام 1976، وهم السادة: عبدالرحمن عثمان وطاهر ديكو وخليل عزت وعصمت سيدو و محمود نبو.

2- حزب العمل الديمقراطي الكردي:

       في تشرين الأول من عام 1981، أنشق الحزب الديمقراطي الكردي ((البارتي)) على نفسه مجددا بسبب خلافات مجرها الموقف حيال انتخابات مجلس الشعب، حيث أصدرت قيادة منظمة حلب والأعضاء القياديين من منطقة عفرين بيانا دعت فيه إلى مقاطعة الانتخابات خارجة بذلك عن موقف اكثرية قيادة البارتي، والتزمت غالبية قواعده في محافظة حلب البيان، فتكرس بذلك انقسام جديد في صفوف البارتي، اتخذ بعد عامين اسما جديدا هو حزب العمل الديمقراطي الكردي في سوريا، تسلم زعامته السيد شيخ آلي، وتميز هذا الحزب النشط بميوله الراديكالية، وبنفوذ ملحوظ بين فئتي المثقفين والطلبة، ويعتبر هذا الحزب صاحب المبادرة الأولى في إقامة احتفالات عيد نوروز في عام 1984 بشكل منظم، وفي أماكن محددة. وباشر حزب العمل هذا بإصدار نشرة باسم
Berbang ((الفجر))، وكذلك نشرة ((العمل)) KAR في مدينة حلب، إضافة الى نشرة ((آزادي)) القديمة في منطقة عغرين، كما تابع إصدار مجلة (كلاويز) GELAWÊJ
((نجمة سهيل))التي كان يصدرها البارتي سابقا.

3- الحزب الديمقراطي الكردي الموحد في سوريا:
       في عام 1990 توحد حزب العمل الديمقراطي الكردي مع جماعتين كرديتين أخريين، خرجت إحداهما من البارتي الأم، والثانية كانت قد انشقت من الحزب اليساري الكردي، وأعلنوا عن ولادة الحزب الديمقراطي الكردي الموحد في سوريا. أصدر هذا الحزب نشرته المركزية تحت اسم
YEKBÛN ((الموحد))، واستمر في إصدار نشرة ((آزادي)) في منطقة عفرين، ومجلة كلاويز.
      اعتبر هذا من الأحزاب الكردية الأكثر جماهيرية ونشاطاً في منطقة عفرين. وتعرض العديد من عناصره لعمليات اعتداء من قبل أنصار حزب
PKK ، توجت باغتيال أحد أعضاء قيادة تنظيمه السيد عبدالحميد زيبار وهو معلم مدرسة من قرية معمل أوشاغي، فأعد الحزب الموحد مسيرة جماهيرية حاشدة احتجاجاً على أعمال PKK قدّر عدد المشاركين فيها حسب التقديرات الرسمية أكثر من 15 ألف نسمة، سارت مسافة طويلة سيراً على الأقدام إلى قرية معمل أوشاغي، وقد هدفت تلك الاعتداءات على المواطنين إشعال نار فتنة محلية، إلا أن الحزب الموحد تحاشى الانجرار إليها، وحال ذلك دون تدهور الأمور نحو الأسوأ في المنطقة.

4- حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ((يكيتي)):
       في عام 1993 ومن خلال عملية وحدوية جديدة بين الحزب الموحد ومجموعات منشقة من حزب الاتحاد الشعبي الكردي والشغيلة الكردية، تشكل حزب جديد هو حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ((يكيتي))، ويعتبر هذا الحزب من أكثر الأحزاب نفوذاً في منطقة عفرين. إلا أنه في عام 1997 خرجت منه عناصر، شكلت فيما بعد حزباً جديدا باسم حزب يكيتي الكردي في سوريا، ولكن ليس له ثقل جماهيري يذكر في منطقة عفرين.
      ويصدر حزب الوحدة جريدة مركزية باللغة العربية باسم
YEKÎTÎ ((الوحدة))، وأخرى باللغة الكردية باسم ((نوروز))، كما يدعم مجلة فصلية تصدر باللغة العربية باسم ((الحوار)) لها قراؤها وكتابها في الوسط العربي، ومجلة شيقة باللغة الكردية تسمى PIRS (القضية)، توزع وتقرأ في المنطقة، وتحظى باحترام قراء الكردية.

5- الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ((البارتي)):
       بعد خروج أنصار بيان عام 1981 من (البارتي)، ضعفت منظمة هذا الحزب في منطقة عفرين، إلا انه بعد نجاح انتفاضة كردستان العراق وتأسيس الإدارة الفدرالية في كردستان العراق، انتعشت قواعده من جديد، إلا أنه تعرض لانتكاسة داخلية، في عام 1998 إثر خلافات في قيادته، وصار له منظمتان منفصلتان في منطقة عفرين، يحملان الاسم نفسه ، وهو الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، ولهذا الحزب نفوذ ملحوظ في أوساط شعبية معروفة باهتمامها بالأوضاع في كردستان العراق. وهو لا يزال محتفظاً بالاسم القديم (البارتي) وباسم نشرته المركزية ((صوت الأكراد))
Dengê Kurd.

*الجناح الذي عرف باليمين من ((البارتي)) أو الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي:
       فقد هذا الحزب الكثير من قواعده ونفوذه بسبب الموقف السلبي لقيادة الثورة الكردية في العراق منه. في أيلول 1976 سمى نفسه بالحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، وأصدر ولا يزال جريدة (الديمقراطي) التي تنطق باسمه، كما لا يزال مثابراً على إصدار أول مجلة كردية أصدرها الشاعر جكرخون من قيادات ذلك الحزب في عام 1968 باسم
))GULÎSTAN الروضة)). كما أصدر في عام 1971 مجلة عربية باسم (( المثقف))، وفي عام 1976 سميت ((المثقف التقدمي))، وخلال عقد الثمانينيات من القرن الماضي، تخلت عنه بعض قواعده في منطقة عفرين زرافات ووحدانا، وبأسماء مختلفة من بينها جماعة عرفت بقواعد التقدمي، إلا أنه بقي حزبا ثابتاً ومتميزاً في نظرته للأمور السياسية في سوريا، وبقي الثنائي المؤسس رشيد حمو من عفرين وحميد درويش من الجزيرة في قيادته، وبقي الأمر على ذلك إلى أواسط التسعينيات من القرن العشرين، إذ دبّ الخلاف بينهم وانقسم في أيار من عام 1992 حزبهم إلى قسمين، ولد منه الحزب الديمقراطي الوطني الكردي. ويعتبر الحزب التقدمي الحزب الكردي الأول الذي احتفل بعيد نوروز بشكل علني في موقع نبي هوري عام 1980.

*الحزب الديمقراطي الوطني الكردي:
        لدى نشوب الخلاف بين قطبي الحزب التقدمي رشيد وحميد، أسس أنصار رشيد حمو في عام 1998 حزباً جديداً تحت اسم ( الحزب الديمقراطي الوطني الكردي في سوريا).
        للحزبين التقدمي والديقراطي نفوذ جماهيري ضئيل في جبل الأكراد، وعدد قليل من الأعضاء والأنصار، ويصدر نشرة باسم ((التآخي العربي الكردي)).

* الجناح اليساري من الحزب البارتي:

1- حزب الاتحاد الشعبي الكردي:

       استمر الجناح اليساري لحزب ((البارتي)) في العمل تحت اسم ((البارتي اليساري الكردي في سوريا)) إلى عام 1978، إذ بدّل اسمه في مؤتمره إلى حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا، وغيّر اسم الجريدة الناطقة باسمه من (اليساري) إلى (اتحاد الشعب)، والتزم بنظرية الماركسية اللينينية، وبقي من الأحزاب النشيطة في المنطقة. ومثل باقي التنظيمات السياسية الكردية في سوريا تعرّض هو الآخر إلى هزات سياسية بين الحين والآخر، فقدَ خلالها الكثير من أعضائه ومنتسبيه، كان آخرها الانقسام الذي حدث في صفوفه عام 1992، فأضعف منظماته في جبل الأكراد، ومن قياداته المعروفة في جبل الأكراد السيد سامي من قرية كوردان.

2- الحزب الاشتراكي الكردي في سوريا:

       تشكل هذا الحزب في عام 1976 بمساندة مباشرة من السيد جلال الطالباني الذي أسس حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في دمشق بعد انتكاسة الثورة الكردية في كردستان العراق. وكان من رموز الحزب الاشتراكي المعروفة حينئذ السيد صادق محمد علي. ومعظم أعضاء هذا الحزب كانوا من الجناح اليساري للبارتي. وقد أرسل هذا الحزب مجموعة من منتسبيه للانضمام إلى صفوف مقاتلي الاتحاد الوطني الكردستاني في العراق، إلا أنها اختفت في ظروف غامضة قبل وصولها إلى هدفها، وكان من بينها الفقيد خالد من باسوطة.
       لهذا الحزب بضعة عناصر في منطقة عفرين ، وأكثر ما يعرف منهم في المنطقة السيد رفعت عثمان، الذي حضر لعامين متتاليين 1998-1999 الاجتماع السنوي للمؤتمر الوطني الكردي في الولايات المتحدة الأمريكية.
       والأحزاب الكردية التي لها أعضاء ومؤيدون في منطقة جبل الأكراد حاليا، هي:
      
حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا ((يكيتي))، الحزب الديمقراطي الكردي ((البارتي)) بجناحيه، حزب الاتحاد الشعبي الكردي، الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي.أما الحزب الديمقراطي الوطني الكردي، حزب يكيتي الكردي، الحزب الديمقراطي الكردي السوري، الحزب الاشتراكي الكردي، فليس لها في المنطقة وجود يستحق الذكر.

جمعية المرتضى:
       تأسست هذه الجمعية في نهاية عقد السبعينيات من القرن العشرين من قبل جميل أسد شقيق الرئيس الراحل حافظ أسد، وسرعان ما لاقت إقبالاً في منطقة عفرين من بعض الأوساط، فقد وعد جميل أسد بالاهتمام بالشأن الكردي في سوريا، كما وعد أنصاره بتوزيع الأسلحة الفردية عليهم، في مرحلة اتسمت بنشاط عسكري محموم لمنظمات الإخوان المسلمين في سوريا.
       استمر نشاط الجمعية في المنطقة نحو عامين 1980-1981، فتحت خلالها مكتبين لها في مدينة عفرين وبلدة جنديرس. وبعد حظر نشاطها، أقدم أحد المتحمسين لها هو السيد رشيد مراد من (كفر صفرة) على الإعلان عن تشكيل حزب باسم (حركة التضامن الديمقراطي الكردي)، وأصدر نشرة باسم (التضامن)، على فترات متباعدة.

حزب العمال الكردستاني
PKK
       إضافة إلى الأحزاب الوطنية الكردية السورية، هناك أعضاء ومؤيدون كثر لحزب العمال الكردستاني
PKK الذي يعمل من أجل تحقيق الأهداف القومية لأكراد تركيا.
       دخل هذا الحزب إلى جبل الأكراد بعد عام 1980 إثر الانقلاب العسكري في تركيا، حيث تعرضت القوى والأحزاب التركية اليسارية والكردية الديمقراطية إلى حملة تنكيل واسعة، فاضطر الكثير من أعضاء تلك الأحزاب عبور الحدود السورية التركية، والالتجاء إلى القرى الكردية، واستقبلوا بالعطف والرعاية، وكان من بين هؤلاء عناصر لحزب
PKK.
       استطاعت تلك العناصر في مدة وجيزة تأسيس قاعدة شعبية لها بين المواطنين الأكراد، وساعد في ذلك سماح السلطات السورية لها بحرية العمل والاتصال بالجماهير الكردية على خلفية العلاقات السورية التركية غير المستقرة حينذاك. وقد أصبح لهذا الحزب في عقد التسعينيات أنصار كثر، حتى غدا التنظيم السياسي الأول في المنطقة، وتمكن في انتخابات عام 1990 من إيصال ستة أعضاء من مناصريه إلى البرلمان السوري، بينهم عضوان من منطقة عفرين. كما تمكن من إيصال بعض أنصاره إلى المجلس المحلي لمحافظة حلب ومجلس بلدية عفرين والنواحي التابعة لها في انتخابات الإدارة المحلية.
       عمل هذا الحزب على تعبئة جماهيره وتدريب الشباب منهم ذكوراً وإناثاً تدريباً سياسياً وعقائدياً صارماً بما يتناسب وطبيعة أفكاره، وأرسل المئات منهم للقتال ضمن صفوف مقاتليه، فسقط العشرات منهم شهداء، كما يقضي العشرات منهم أحكاماً مختلفة في السجون التركية.
       أصدر حزب
PKKالعديد من المطبوعات باللغتين العربية والكردية وزعت وقرئت بشكل واسع في المنطقة، كما استطاع تعبئة جماهير حاشدة حوله وخاصة من النساء والفتيات، وقام بنشاطات جماعية لافتة للنظر لتأمين الموارد المادية له، من قبيل الحصاد الجماعي ونشاطات أخرى مشابهة.
       كان لاعتقال زعيم حزب
PKK السيد عبدالله أوج آلان أثر بالغ في معنويات أنصاره، كما شددت السلطات السورية من إجراءاتها الأمنية تجاه نشاط PKK بعد اتفاقية (أضنة) لعام 1998 بين سوريا وتركيا، فتراجع نفوذه الجماهيري، وتحولت مجموعات من مناصريه إلى تشكيل تنظيم سوري يحمل اسم(التجمع الوطني الديمقراطي السوري) بزعامة السيد محمد مروان زركي، يطرح نفسه بديلاً للحركة الكردية السورية، وهذا التنظيم وزعيمه مقربون من بعض أوساط السلطة ويعملون حالياً بصورة علنية، وله أعضاء معروفون في منطقة عفرين.

الحركة الناصرية:

      أصدرت سلطات الوحدة السورية المصرية أمرها بتشكيل تنظيم سياسي سمي بـ (الاتحاد القومي)، وطلب من المواطنين الانضمام إليه، وبسبب العمر القصير للوحدة، حل هذا التنظيم سريعا.
      وبصورة عامة لم تلق الناصرية ومنظماتها الاهتمام من سكان المنطقة من الأكراد، إذ انحصر وجودها بين المواطنين من الأصول العربية فقط. وبعد وفاة ملهمها الزعيم جمال عبد الناصر في عام 1970، أخلت الناصرية مواقعها الجماهيرية بالتدريج لحزب البعث، أما من بقي منهم وفيا للمبادئ الناصرية، فقد تفرقوا بين عدة تنظيمات ناصرية يوجد اثنان منها في منطقة عفرين، هما: حزب الوحدويين الاشتراكيين، وحزب الاتحاد الاشتراكي العربي، إلا أنه ليس لهما إلا عدد قليل من الأعضاء والمؤيدين وبعض الأكراد المقيمين خارج المنطقة، حيث مثل حزب الوحدويين الاشتراكيين في إحدى الأدوار التشريعية لمجلس الشعب المحامي رفعت بلال من ناحية راجو.
       كما أن حزب الاتحاد الاشتراكي العربي فتح مقراً له في مدينة عفرين في عام 2000 في إطار العملية الجبهوية القائمة في سوريا، ويمثل هذا الحزب أحد أبناء عائلة عموري في عفرين.              
يتبع
--------------------
*
عفرين . نت

أعلى الصفحة | عودة إلى دراسات

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة