صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

عالم المرأة


 

 
 

 
 
 
 
 
 

ارتفاع الأسعار في سورية يشمل كافة القطاعات ويقلق كل الناس *

23/10/2007

بات ارتفاع أسعار المواد الغذائية والعقارات، بل وكل ما هو معروض في أسواق القطر، مصدر قلق للمواطن السوري الذي بقيت أجوره تراوح مكانها وسط عجز حكومي مزمن عن اتخاذ إجراءات تحد من جنون الأسعار.

وقال الخبير الاقتصادي عدنان عبد الرزاق ليونايتد برس أنترناشونال إن ارتفاع الأسعار يعود إلى انفلاتها عن قبضة الحكومة بعدما أقرت في العام 2005 خلال مؤتمر حزب البعث التحول إلى سوق الاقتصاد الاجتماعي.

وأعاد عبد الرازق الارتفاع إلى غياب الرقابة عن الأسواق كما كان الأمر سابقاً خلال فترة الاقتصاد الموجه الاشتراكي الذي اعتمدته سورية منذ وصول البعث إلى السلطة في العام 1963، وقال إنه منذ 2005 أصبحت الأسعار تحدد وفقاً للعرض والطلب.

واضاف أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية يعود لارتفاع أسعار المواد الأولية عالمياً وكذلك بتأثير تدفق العراقيين المهجرين إلى سورية والذين بلغ عددهم أكثر من 1.5 مليون يقيم أغلبهم في ضواحي دمشق ولا سيما السيدة زينب وهي ضاحية جنوب العاصمة السورية غالبية سكانها من الشيعة.

وأضاف عبد الرزاق أن ارتفاع المواد الغذائية بنسبة تتراوح بين 20% إلى 100% أحدث خللاً بنيويا ما أدى إلى تفاوت صارخ بين الأسعار والدخول. وشدد عل أن إجراءات وزارة الاقتصاد لم تجد نفعاً إذ أنها لم تستطع كبح الأسعار في ظل زيادة الطلب وقلة المعروض.

وأضاف أن من بين إجراءات الحكومة الإبقاء على الرقابة التموينية تابعة لوزارة الاقتصاد وتأسيس جمعية حماية المستهلك إلا أن كل ذاك لم يستطع كبح جماح الأسعار.

وكانت الدولة السورية أعلنت قبل نحو 3 أعوام أنها تسير في طريق اقتصاد السوق الاجتماعي وتحرير الأسعار وفقاً للخطة الخمسية العاشرة التي ستمتد إلى مابين العامين 2010 و2011.

وعلى الرغم من تأكيد الحكومة أنها لن تبيع القطاع العام، إلا أن كل المؤشرات تدل إلى السير في اتجاه التخصيص حيث بدأت شراكات مع القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاستراتيجية كالنقل والكهرباء والنفط وغير ذلك.

وأعلنت سورية مؤخراً نيتها رفع سعر وقود المازوت ما أحدث تململاً في أوساط المواطنين نظراً لاقتراب الشتاء ولأن ذلك سينعكس أيضاً ارتفاعاً على مجمل أسعار المواد الباقية ومنها الغذائية.

وتعتبر الحكومة السورية أن رفع سعر المازوت ضروري للحد من ظاهرة تهريب هذه المادة إلى دول الجوار ولا سيما إلى تركيا ولبنان وأحياناً الأردن.

يذكر أن الرئيس بشار الأسد رفع رواتب الموظفين والمتقاعدين عدة مرات منذ وصولة إلى سدة الرئاسة في العام 2000 إضافة إلى اعتماده مبدأ المنحة بين وقت وآخر ولمناسبات الأعياد للموظفين. إلا أن ارتفاعات الأسعار التي ترافقت كل مرة مع رفع الرواتب التهمت تلك الزيادات، بالاضافة إلى أن نسبة الموظفين مقارنة بتعداد السكان ضئيلة للغاية.

ولم تعلن سورية عن تعداد سكانها منذ عدة سنوات إلا أن المتوقع أن يتراوح عدد السكان بين 18 و20 مليوناً معظمهم من الشباب إذ تقدر أعداد من هم دون الـ18 عاما بأكثر من 50%.

ومن خلال تحرير الأسعار باتجاه ما تسميه اقتصاد سوق اجتماعي إضافة إلى خطوات أخرى إصلاحية في مجال المصارف والتأمين والشراكات مع القطاع الخاص تعتقد سورية أنها قامت بما يتطلبه الأمر من تحديث وتطوير وإصلاح ما يخولها للانضمام لاتفاق الشراكة الأورو متوسطية.

وسورية هي الدولة الوحيدة المتبقية التي لم توقع حتى الآن على اتفاق الشراكة المتوسطية مع أوروبا التي تشدد على ضرورة استكمال الإصلاحات في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية وفي مجال حقوق الإنسان.

وتعطلت المفاوضات السورية الأوروبية بشأن الشراكة منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.

وكانت سورية وقعت في العام 2004 على اتفاق الشراكة بالأحرف الأولى في بروكسل، لكن بعد ذلك تجمدت المفاوضات.
------------------
* القدس العربي (يو بي آي)

أعلى الصفحة | عودة إلى تقارير إخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث