|
نداء النصرة والتضامن
05/10/2007
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على
سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين
أيها الإخوة الصادقون، حملة العقيدة
الإسلامية الأوفياء
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يقول الرسول الكريم صلى الله عليه
وسلم:
- (مَا مِنْ
مُسْلِمٍ يَخْذُلُ امْرَأً مُسْلِماً فِي مَوْضِعٍ
تُنْتَهَكُ فِيهِ حُرْمَتُهُ، وَيُنْتَقَصُ فِيهِ
مِنْ عِرْضِهِ إلاَّ خَذَلَهُ اللَّهُ فِي
مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ،
وَمَا مِنِ امْرِىءٍ يَنْصُرُ مُسْلِماً في
مَوْضِعٍ يُنْتَقَصُ فِيهِ مِنْ عِرْضِهِ
ويُنْتَهَكُ فِيهِ مِنْ حُرْمَتِهِ إلاَّ نَصَرَهُ
اللَّهُ فِي مَوْطِنٍ يُحِبُّ فِيهِ نُصْرَتَهُ».
- (إِنَّ
الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ
وَلاَ يَخْذُلُهُ
وَلاَ يُسْلِمُهُ فِي مُصِيبَةٍ نَزَلَتْ لِهِ
..)
ويقول عليه الصلاة والسلام فيما يرويه
عن ربه:
- (إن الله عزَّ وجلَّ
يقول: قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي وحقت
محبتي للذين يتصافون من أجلي وحقت محبتي للذين
يتزاورون من أجلي وحقت محبتي للذين يتباذلون من
أجلي وحقت محبتي
للذين يتناصرون من أجلي)
أيها الإخوة الصادقون، حملة العقيدة
الإسلامية الأوفياء
إن لكم إخوانا صادقين من المنفيين
والمطاردين والذين يقبعون في ظلمات السجون،
يصارعون الظلم والاضطهاد والاستضعاف بإضراب الجوع
والعطش مستنصرين بالله وحده، خذلهم القريب
والبعيد، وقرض أعراضهم كل من طمح لكرسي أو منصب أو
زلفى، ونأى عنهم طلاب الجاه والسلطة والقربى من
الظالمين ممن يتلبسون بالدعوة الإسلامية وهي منهم
براء.
وإن لكم إخوة غيرهم قضوا نحبهم في
المعتقلات ومراكز الشرطة ظلما وعدوانا تحت سياط
أعوان الظلمة والمتاجرين بدينهم.
وإن لكم أسرا أخرى غاب عائلها وسلط
الظالمون على الأمهات فيها والزوجات والأبناء كل
ضروب الخوف والاضطهاد والجوع والبطش، وهم في أشد
الحاجة إلى رعايتكم وعنايتكم ونصرتكم.
إن لكل هؤلاء المظلومين دَيْنًا في
أعناقكم تسألون عنه يوم القيامة، فمن أداه سلم ومن
تنكر له ندم.
أيها الإخوة الصادقون، حملة العقيدة
الإسلامية الأوفياء
روي عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « المؤمنون
بعضهم لبعض نَصَحَةٌ وادُّون، وإن بعدت منازلهم،
وأبدانهم، والفجرة بعضهم لبعض غَشَشَةٌ متخاونون،
وإن اقتربت منازلهم وأبدانهم»
ونحسبكم - والله حسيبكم – نَصَحَةً
للمؤمنين وادِّين, لا تتخلون عن واجبكم نحو جميع
إخوانكم المعتقلين والمنفيين والمطاردين والشهداء
وأسرهم زوجاتٍ وأبناءَ, وعجزةَ آباءٍ وأمهاتٍ.
إننا في هذا الشهر المبارك نجدد
تذكيرنا لأنفسنا ولجميع إخوتنا بهذا الواجب المحتم
الذي لا يتملص منه أو يجادل فيه إلا المنافقون
والفسقة والمختوم على قلوبهم، وندعو الجميع إلى
نصرة إخوانهم المعتقلين والمنفيين والمطاردين
بجميع انتماءاتهم الحركية وبدون استثناء، ولن يعجز
العاجز من إخوتنا عن أن يدعو لهم بظهر الغيب وفي
أوقات الاستجابة، ومظان ليلة القدر المباركة.
أيها الإخوة الصادقون، حملة العقيدة
الإسلامية الأوفياء
إن إخوتكم الذين اختارهم الله تعالى
للابتلاء بالسجن والهجرة واضطهاد الأهل والولد
موعودون بنصر الله إن ثبتوا {وَمَا النَّصْرُ
إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
}آل عمران 126 {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ
غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا
الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللّهِ
فَلْيَتَوَكِّلِ الْمُؤْمِنُونَ }آل عمران 160،
وليس نصر الله كنصر الناس، ونصرة الله للعبد خير
من نصرته لنفسه.
إن نصرتنا لإخواننا هؤلاء سبب لنا من
أسباب التقرب إلى الله في العشر الأواخر من رمضان
خاصة، وهي بذلك عبادة جليلة ومرقاة عالية في طرق
السالكين وسعي حثيث لبلوغ قمم الواصلين، ونحن إلى
القيام بها أحوج من إخوتنا المعتقلين والمنفيين
والمطاردين وأسرهم, هم أغنياء عنها بنصرة ربهم
وولايته، ونحن أحوج لأننا اخْتُبِرْنا بهم وبِـها
وامْتُحِن إيمانُنَا بهم وبِـها.
فلا يُثَبِّطَنَّ هِمَمَكم عنها طلابُ
الجاه والمنصب والمال لدى السلطان، من الذين
يخافون غضب الولاة والحكام وسخطهم ويخشون أن تنقص
النصرة من رواتبهم وأعطياتهم.
سارعوا إلى اغتنام هذه الفرصة التي
أتاحها الله لكم، وانصروا إخوانكم وأسرهم بكل ما
هو متاح لكم.
خصصوا وقتا للدعاء لهم، في جوف الليل..
وعند الإفطار من الصيام .. وفي الوتر من العشر
الأواخر...
ادعوا لهم بالفرج القريب، والنصر على
أعداء الله، وادعوا على من ظلمهم ووشى بهم وبلغ
عنهم وتاجر بهم وسعى لإلحاق الأذى بهم...بسوء
العاقبة وشر المصير.
موعدنا أيها الإخوة الصادقون كل ليلة
من ليالي العشر الأواخر من رمضان في جميع أوقات
الاستجابة ومظانِّـها.
جاء في كتاب الأذكار للنووي: عن أبـي
هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : «الـمُسْلِـمُ أخُو الـمُسْلِـمِ لا
يَخونُهُ وَلا يَكْذِبُهُ وَلا يَخْذُلُهُ، كُلُّ
الـمُسْلِـمِ علـى الـمُسلِـمِ حَرَامٌ عِرْضُهُ،
ومالُهُ وَدَمُهُ، التَّقْوَى هاهُنا، بِحَسْبِ
امْرِىءٍ منَ الشَّرِّ أنْ يَحْقِرَ أخاهُ
الـمُسلـمِ» قال الترمذي: حديث حسن. قلت: ما أعظم
نفع هذا الـحديث وأكثر فوائده، وبـالله التوفـيق.
تقبل الله صيامكم وقيامكم واستجاب دعاءكم
لإخوانكم، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى
وبركاته.
في 16 رمضان المبارك 1428هـ
الشبيبة الإسلامية المغربية
الأمانة العامة |