حرب العراق استنزفت أميركا وكشفتها عسكرياً أمام
الصين
*
02/10/2007
بالتزامن
مع إعلان الجيش الأميركي مقتل جنديين بما يرفع
قتلاه في العراق الى 3801 أكد قائد عسكري أميركي
كبير ان حرب العراق استنزفت القدرات العسكرية
الأميركية وأنها باتت مكشوفة عسكرياً أمام القوة
الصينية المتعاظمة.. في وقت تتالت المواقف الدولية
المنددة بخطة التقسيم التي أقرها مجلس الشيوخ
الأميركي قبل ثلاثة أيام.
وجاء هذا الاعتراف
على لسان قائد القوات الأميركية في اليابان
الجنرال بروس رايت الذي ألحق إقراره بتحذير من
تنامي قوة الصين العسكرية مقابل الأميركية الآخذة
في التراجع جراء الحرب في العراق التي شدد على
أنها «أثرت بشكل سلبي على جاهزية القوات وترسانة
العتاد العسكري». وأضاف رايت ان العراق استنزف
الموارد المخصصة لاستبدال أو تحديث سلاح الجو، وان
العمليات العسكرية هناك تستهلك الطاقة العملياتية
القصوى للأسراب المقاتلة.
وتابع القول إن
استمرار الصين في تعزيز قواها العسكرية «أمر مثير
للقلق»، مشيراً إلى تقادم الأسطول الجوي الأميركي.
وأردف ان تحديث حكومة بكين لدفاعاتها الجوية جعل
من الصعوبة إن لم يكن مستحيلاً على الولايات
المتحدة اختراق الأجواء الصينية بطائرات «اف 15»
و«اف 16» المتمركزة حالياً في اليابان، مضيفاً ان
الأمر قد يتطلب استخدام «اف 22» أو مقاتلة «الضربة
المشتركة» اللتين لا يمكن رصدهما بأجهزة الرادار.
وأشار إلى أنه «للمرة الأولى في التاريخ، نرى دولة
أخرى تمتلك مقاتلات أحدث مما نملك، ونحن على علم
إذا استمرت الصين في الاستثمار على هذا المنوال
غير المسبوق، علينا أن نكون حذرين من قدرات الصين
العسكرية».
وقال المسؤول
العسكري إن دعم القوات البرية في العراق تطلب سحب
كافة الطائرات المقاتلة الأميركية المنتشرة حول
العالم. وذكر أن عدم انشغال حكومة بكين في نزاع
عسكري يتيح لها تخصيص المزيد من الموارد للتركيز
على اكتساب قدرات عسكرية جديدة.
في غضون ذلك،
تواصلت ردود الفعل الدولية المنددة بقرار الكونغرس
الأميركي الموافقة على خطة لتقسيم العراق. حيث
أدانت منظمة المؤتمر الإسلامي أمس السبت الخطة،
وقالت إن ذلك من شأنه أن يزيد من الاقتتال
الطائفي. وقال الأمين العام للمنظمة أكمل الدين
إحسان أوغلو في بيان ان القرار الذي يشتمل على خطة
على غرار خطة تقسيم البوسنة لإنهاء العنف الطائفي
«لا يحمل في طياته سوى مزيد من الشرذمة للكيان
العراقي وتعميق جذور الفتنة»، وشدد على أنه «لا
يحق لأي كان أن يقرر مصير بلد ما سوى أهله».
وركز أوغلو على أن
اقتراح مجلس الشيوخ «مليء بالعيوب والمخاطر التي
ستزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
واستقرار العالم برمته». من جانبها، نددت وزارة
الخارجية الإيرانية بإقرار الشيوخ الأميركيين خطة
لتقسيم العراق، معتبرة انه يشكل «خطأ جديداً
ترتكبه الولايات المتحدة».
-----------------
* البيان |