صفحة البداية | من نحن |  اتصل بنا | مواقع مختارة | بحث 

 
حقوق الإنسان

دراسات

مقالات

من أعلام الكرد

من اللغة الكردية

من الأدب الكردي

جغرافيات

من المكتبة الكردية

تقارير إخبارية

صوتيات

المكتبة الإلكترونية

عالم المرأة


 

 
 

 
 
 
 
 
 

النص الحرفي لتقرير بان كي مون حول إنشاء المحكمة الدولية *

24/09/2007

        أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن على عاتقه تحديد تاريخ بدء المحكمة الخاصة بلبنان لأعمالها، وهي المحكمة ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري والجرائم الإرهابية الأخرى.

        وقال كي مون في تقريره الأول حول تنفيذ القرار 1757 المتصل بإنشاء المحكمة، والذي ناقشه مجلس الأمن الدولي أمس في جلسة مغلقة، إن تحديد تاريخ بدء عملها يمكن أن يحصل لدى وصول الموارد المالية الكافية، وهي تباشر أعمالها في موعد "أحدده شخصياً بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، آخذاً في الاعتبار التقدم المحرز في عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة"،

مشيراً إلى أن المحكمة ستفتح مكتباً لها في لبنان.

        وأوضح أن مرحلة الانطلاق "تبدأ لدى تعيين مسجِّل المحكمة. وينبغي لرئيس لجنة التحقيق أن يبدأ أثناء مرحلة الانطلاق وبالتعاون مع مسجل المحكمة، اتخاذ التدابير الإدارية لكفالة الانتقال للمنسق من لجنة التحقيق إلى مكتب المدعي العام".

        ولفت الأمين العام إلى أن المحكمة "ستحتاج إلى ما بين 415 و430 وظيفة، وإلى ميزانية إجمالية قدرها 35 مليون دولار لفترة الأشهر الـ12 الأولى من عملها، و45 مليون دولار لفترة الأشهر الـ12 الثانية، و40 مليون دولار لفترة الأشهر الـ12 الثالثة".

وفيما يأتي نص تقرير كي مون:

"أولاً ـ مقدمة:

1 ـ يقدم هذا التقرير عملاً بالفقرة 3 من قرار مجلس الأمن 1757 (2007) المؤرخ 30 أيار/ مايو 2007، التي طلب فيها إليّ مجلس الأمن أن اتخذ،بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية عند الاقتضاء، الخطوات والتدابير اللازمة لإنشاء المحكمة الخاصة في موعد قريب وأن أقدم إليه تقريراً عن تنفيذ هذا القرار في غضون 90 يوماً من اعتماده، وثم تقارير دورية بعد ذلك.

2 ـ وقرر مجلس الأمن في قراره 1757 (2007)، وهو يتصرّف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أن يبدأ سريان أحكام الوثيقة المرفقة بالقرار ("المرفق") المتعلقة بإنشاء المحكمة الخاصة، بما في ذلك النظام الأساسي الملحق بها ("النظام الأساسي")، اعتباراً من 10 حزيران/ يونيو2007، ما لم تقم الحكومة اللبنانية قبل ذلك التاريخ بإخطار الأمم المتحدة

خطياً باستيفاء الشروط القانونية لبدء سريانها.

3 ـ وحيث لم يرد أي إخطار قبل 10 حزيران/ يونيه 2007، بدأ سريان أحكام المرفق والنظام الأساسي في ذلك التاريخ. وبعد ذلك، شرعت على نحو ما كُلّفت به بموجب قرار مجلس الأمن 1757 (2007)، في اتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة لإنشاء المحكمة الخاصة في أقرب الآجال. وتتصل الإجراءات الفورية التي اتخذت منذ 10 حزيران/ يونيه بما يلي: (أ) مكان

المحكمة؛ و(ب) تعيين القضاة والمدعي العام ونائب المدعي العام ومسجل المحكمة ورئيس مكتب الدفاع؛ و(ج) احتياجات المحكمة الخاصة من الموظفين وميزانيتها؛ و(د) تمويل المحكمة الخاصة، بما في ذلك إنشاؤها وعملياتها؛ و(هـ) لجنة الإدارة؛ و(و) المسائل الأمنية؛ و(ز) الاتصالات والتعريف بالمحكمة الخاصة.

4 ـ ويتناول هذا التقرير بالتفصيل الخطوات المتخذة لإنشاء المحكمة الخاصة ويعرض الخطوات القادمة.

ثانياً ـ مكان مقر المحكمة:

5 ـ عملاً بالقفرة 1 من المادة 8 من المرفق، "يكون موقع المحكمة الخاصة خارج لبنان". وتنص الفقرة كذلك وعلى أن "مكان المقر يحدّد بعد إيلاء المراعاة الواجبة لاعتبارات العدالة والإنصاف، فضلاً عن الاعتبارات الأمنية والكفاءة الإدارية، بما في ذلك حقوق المجني عليهم وإمكانية استدعاء الشهود، وذلك رهناً بإبرام اتفاق مقرّ بين الأمم المتحدة والحكومة والدولة المضيفة للمحكمة".

6 ـ وعقب النظر في أمكنة محتملة للمقر وملاحظة أن اختيار هولندا مكاناً للمحكمة الخاصة يستوفي المعايير الواردة أعلاه، وجهت رسالة إلى رئيس الوزراء الهولندي في 23 تموز/ يوليه 2007 دعوت فيها حكومته إلى النظر في إمكانية استضافة المحكمة. وشدّدت في رسالتي على أن الخبرات والمعارف التي اكتسبتها هولندا نتيجة لاستضافتها عدة محاكم دولية لا تقدّر بثمن. ونوّهت بالدور الفريد والأساسي الذي تؤديه هولندا في مجال دفع العدل الدولي وسيادة القانون إلى الأمام. وأبلغني رئيس الوزراء الهولندي، في رسالة مؤرخة 14 آب/ أغسطس 2007، أن حكومته مستعدة لاستضافة المحكمة الخاصة. وفي الفترة من 27 إلى 30 آب/ أغسطس 2007، ترأس المستشار القانوني للأمم المتحدة وفداً إلى لاهاي لبدء المناقشات مع السلطات الهولندية بشأن طرائق إنشاء هذه المحكمة. وزار الوفد مواقع محتملة للمحكمة وحدد مسائل للمناقشة واتفق أعضاؤه على الخطوات اللاحقة التي ينبغي اتخاذها لتحقيق تقدم سريع في هذا المجال. وستُعقد في الأسابيع المقبلة اجتماعات أخرى لمتابعة

المناقشات.

ثالثاً ـ تعيين القضاة والمدعي العام ونائب المدعي العام ومسجل المحكمة ورئيس مكتب الدفاع:

7 ـ أصف أدناه عمليات تعيين القضاة والمدعي العام ونائب المدعي العام ومسجل المحكمة ورئيس مكتب الدفاع.

ألف ـ القضاة

8 ـ وفقاً للفقرة 5 (ج) من المادة 2 من المرفق، تتشاور الحكومة اللبنانية والأمين العام بشأن تعيين القضاة. وتنص الفقرة 5 (أ) على أن يعين الأمين العام القضاة اللبنانيين، وذلك من قائمة تتألف من 12 شخصاً تقدمها الحكومة اللبنانية بناء على اقتراح من مجلس القضاء الأعلى التابع للسلطة القضائية اللبنانية. ووفقاً للفقرة 5 (ب)، يعين الأمين العام القضاة الدوليين بناء على ترشيحات تقدمها الدول بدعوة من الأمين العام، وكذلك من أشخاص مختصين. وعملاً بالفقرة 5 (د)، يعين الأمين العام القضاة، بناء على توصية من فريق اختيار يضم قاضيين من العاملين حالياً في محكمة دولية أو من المتقاعدين، وممثلاً للأمين العام.

9 ـ وفي 10 تموز/ يوليه 2007، أحالت علي الحكومة اللبنانية في ظرف مختوم قائمة بـ12 قاضياً اقترحهم مجلس القضاء الأعلى التابع للسلطة القضائية اللبنانية. وستبقى القائمة في الظرف المختوم إلى أن تبدأ عملية اختيار جميع القضاة. وبغية تعيين القضاة اللبنانيين والدوليين في الوقت نفسه، وجه المستشار القانوني في 1 آب/ أغسطس 2007 رسالة باسمي إلى جميع الدول الأعضاء يدعوها فيها إلى النظر في إمكانية ترشيح قضاة لتعيينهم في المحكمة الخاصة وذلك في موعد لا يتجاوز 24 أيلول/ سبتمبر 2007.

10 ـ وفي هذه الأثناء، بدأت عملية تشكيل فريق الاختيار الذي سيتولى مهمته بحلول تشرين الأول/ أكتوبر 2007. وتماشياً مع الفقرة 5 (د) من المادة 2 من المرفق، سأبلغ مجلس الأمن بما أعتزم القيام به قبل تعيين أعضاء الفريق. وسيجري فريق الاختيار مقابلات مع المرشحين في الربع الثالث من عام 2007، وآمل التمكن من تعيين القضاة قبل نهاية عام 2007.

11 ـ وعملاً بالمادة 17 (ب) من المرفق، يباشر القضاة مهامهم القضائية في موعد أحدده بالتشاور مع رئيس المحكمة الخاصة الذي سيُنتخب وفقاً للفقرة 2 من المادة 8 من النظام الأساسي. ومن أجل صياغة القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات للمحكمة الخاصة على النحو المقرر في المادة 28 من القانون الأساسي، ولمعالجة المسائل التنظيمية كما حُدّدت في المادة 17 (ب) من المرفق، يمكن دعوة القضاة إلى الاجتماع، حسب الاقتضاء، قبل مباشرتهم مهامهم القضائية.

باء ـ المدعي العام ونائبه

12 ـ عملاً بالمادة 3 من المرفق، يعين الأمين العام المدعي العام بناء على توصية فريق اختيار (يُشكّل بنفس الطريقة المتبعة لتعيين القضاة الدوليين)، بالتشاور مع الحكومة اللبنانية. وتعين الحكومة اللبنانية نائباً للمدعي العام بالتشاور مع الأمين العام والمدعي العام لمساعدة هذا الأخير في إجراء التحقيقات والملاحقات.

13 ـ وسيبدأ تعيين المدعي العام في الوقت المناسب. أما بالنسبة لنائب المدعي العام، فقد أرسلت إلي الحكومة اللبنانية في ظرف مختوم قائمة بأسماء مقترحة تحضيراً لتعيينه. وستبقى القائمة في الظرف المختوم حتى بدء

عملية الاختيار.

14 ـ وتدعو أحكام المادة 17 (أ) الواردة في المرفق إلى اتخاذ الترتيبات الملائمة لكفالة الانتقال المنسق من أنشطة لجنة التحقيق الدولية المستقلة لجنة التحقيق") إلى أنشطة مكتب المدعي العام. وقد بدأت الأمانة العامة مناقشات مع لجنة التحقيق ترمي إلى بلوغ هذه الغاية، وستبقى على اتصال وثيق باللجنة لضمان التنسيق الفعلي خلال فترة إنشاء المحكمة الخاصة.

جيم ـ مسجل المحكمة

15 ـ عملاً بالمادة 4 من المرفق، يعين الأمين العام مسجلاً للمحكمة يكون من موظفي الأمم المتحدة. وسأبدأ قبل نهاية العام عملية تحديد المرشحين الملائمين. وسيبدأ المرشح المختار مهامه في الوقت المناسب لاستحداث الهيكل الإداري والقضائي للمحكمة الخاصة لتمكينها من بدء العمل في التاريخ المقرر لذلك. وسيقدم مسجل المحكمة المساعدة أيضاً في عملية الانتقال من لجنة التحقيق إلى المحكمة الخاصة.

دال ـ رئيس مكتب الدفاع

16 ـ عملاً بالمادة 13 من النظام الأساسي، يعين الأمين العام، بالتشاور مع رئيس المحكمة الخاصة، رئيس مكتب دفاع مستقلاً يتولى مسؤولية تعيين موظفي المكتب ووضع لائحة بأسماء محامي الدفاع وتقديم الدعم والمساعدة لمحامي الدفاع ولمستحقي المساعدة القانونية.

17 ـ وسأباشر عملية تحديد المرشحين الملائمين لهذا المنصب قبل نهاية العام. وسيعيّن رئيس مكتب الدفاع في مرحلة لاحقة.

رابعاً ـ الاحتياجات من الموظفين وتقديرات الميزانية:

18 ـ أُجري تقدير أولي لاحتياجات المحكمة الخاصة من الموظفين ولميزانيتها لفترة السنوات الثلاث المشار إليها في الفقرة 2 من المادة 5 من المرفق. وأخذت في الاعتبار، عند إجراء هذا التقدير، تجارب المحاكم الدولية الأخرى، الشبيهة في خصائصها بالمحكمة الخاصة، ولا سيما المحكمة الخاصة لسيراليون.

19 ـ وفي حين من الممكن تحديد إطار المحكمة الخاصة التنظيمي والعملياتي، فإنه لا يزال يتعين توضيح العديد من المسائل الأخرى التي قد تترتب عليها نتائج هامة على صعيد الميزانية والتي تتصل، في جملة أمور، بمباني المحكمة وعدد المتهمين والشهود والمحاكمات والمستوى الأمني المطلوب. لذا تشكل مخصصات الميزانية المعروضة هنا تقديراً اجمالياً وليس تقييماً دقيقاً للتمويل اللازم لدفع تكاليف عمل المحكمة الخاصة طيلة فترة ولايتها.

20 ـ وإضافة إلى ذلك، أملت الضرورة تحديد الاحتياجات من الموظفين والميزانية استناداً الى عدد من الفرضيات يمكن أن يتغير العديد منها تبعاً لمجرى الأحداث خلال إنشاء المحكمة الخاصة وبعد بدء عملها. وهذه الفرضيات هي التالية:

(أ) سيشرف المدعي العام على عمل مكتب المدعي العام، استناداً الى الجهود التي تبذلها بالفعل السلطات اللبنانية بمساعدة لجنة التحقيق. وسيستفيد المدعي العام الى حد بعيد من عمل السلطات اللبنانية ولجنة التحقيق في هذا المجال. غير أنه سيحتاج الى الوقت اللازم لإنجاز التحقيق وكذلك لإعداد لائحة اتهامات ورفعها.

(ب) عند تحديد شروط وأحكام خدمة قضاة المحكمة الخاصة وموطفيها، سيجري الاسترشاد بشروط وأحكام خدمة القضاة والموظفين في المحكمة الخاصة لسيراليون، مع إدخال التغييرات اللازمة.

(ج) سيُعتمد نهج تدريجي لإنشاء المحكمة الخاصة وعملها، وفقاً للتسلسل الزمني للعملية القانونية.

(د) سيتولى رئيس المحكمة مهامه على أساس التفرغ في التاريخ الذي تبدأ فيه المحكمة الخاصة عملها.

(هـ) ستعتمد ثلاث لغات عمل في إجراءات المحاكمة: الانكليزية والعربية والفرنسية.

(و) سيفتح مكتب للمحكمة الخاصة في لبنان.

21 ـ ويتعذر في هذه المرحلة إجراء تخمينات للتكلفة المترتبة على توفير قاعة محكمة أو سجن أو مكاتب للموظفين.

22 ـ بناء على ما تقدم، ومراعاة للاعتبارات التي جرى التطرق اليها أعلاه بما في ذلك التقديرات اللازمة المشار اليها في الفقرة 2 من المادة 4 من المرفق، ومع أخذ التوجهات السائدة في الحسبان ولا سيما في المحكمة الخاصة لسيراليون، يقدّر أن المحكمة الخاصة ستحتاج الى ما بين 415 و430 وظيفة والى ميزانية اجمالية قدرها 35 مليون دولار لفترة الأشهر الـ12 الأولى من عملها و45 مليون دولار لفترة الأشهر الـ12 الثانية و40 مليون دولار لفترة الأشهر الـ12 الثالثة.

23 ـ وقد يتعين، خلال السنتين الثانية والثالثة من عمل المحكمة الخاصة، النظر في إمكانية تخصيص ميزانية لدائرة ابتدائية ثانية. وكما ورد في الفقرة 2 من المادة 2 من المرفق، "تتشكل الدوائر من قاضي الإجراءات التمهيدية ودائرة ابتدائية ودائرة استئناف، على أن تنشأ دائرة ابتدائية ثانية إذا طلب ذلك الأمين العام، أو رئيس المحكمة الخاصة، بعد بدء المحكمة الخاصة عملها بستة أشهر على الأقل". وسينطوي ذلك، إذا اقتضى الأمر، على تعيين أربعة قضاة إضافيين وبحث كيفية استيعاب دائرة ابتدائية ثانية ضمن الأبنية المتخصصة للمحكمة. فإذا تعين إنشاء دائرة ابتدائية ثانية، يقدر حالياً أن تصل الاحتياجات المالية السنوية الإضافية إلى 8 ملايين دولار.

24 ـ وسيعد في الوقت المناسب مشروع ميزانية يشمل الاحتياجات من الموظفين لجميع أجهزة المحكمة الخاصة.

خامساً ـ التمويل

25 ـ كما ورد في الفقرة 1 من المادة 5، من المرفق يتم تحمل نفقات المحكمة الخاصة على النحو التالي:

(أ) تُحمّل نسبة واحد وخمسين في المئة من النفقات للتبرعات الواردة من الدول.

(ب) تتحمل حكومة لبنان تسعة وأربعين في المئة من نفقات المحكمة.

26 ـ وعملاً بالفقرة 2 من المادة 5 من المرفق، "من المفهوم أن الأمين العام سيبدأ عملية إنشاء المحكمة متى ما توفرت لديه مساهمات فعلية كافية لتمويل إنشاء المحكمة وعملها لمدة أثني عشر شهراً، فضلاً عن تبرعات معلنة تعادل النفقات المتوقعة لفترة الـ24 شهراً التالية من عمل المحكمة".

27 ـ وفي 26 تموز/يوليو 2007، أنشأت الأمانة العامة صندوقاً اتئمانياً لتلقي التبرعات المقدمة لإنشاء المحكمة الخاصة وأنشطتها. وستوجه إلى الدول الأعضاء قريباً رسالة تدعوها لإرسال التبرعات إلى الصندوق.

سادساً: لجنة الإدارة:

28 ـ وفقاً للمادة 6 من المرفق، تتشاور الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية"بشأن إنشاء لجنة الإدارة".

29 ـ واستناداً إلى ذلك، اتفقت الأمم المتحدة والحكومة اللبنانية في 9 تموز/يوليو 2007 على إنشاء لجنة إدارة تتولى، من بين أمور أخرى، ما يلي:

(أ) توفير المشورة والتوجيه السياسي بشأن جميع الجوانب غير القضائية من عملية المحكمة الخاصة، بما في ذلك مسائل الكفاءة، و(ب) أداء مهام أخرى يتفق عليها أعضاء اللجنة. واتفق الطرفان أيضاً على أن توكل الى الأمم المتحدة مهمة إنشاء لجنة الإدارة، بما في ذلك صياغة صلاحياتها بالتشاور مع الحكومة اللبنانية.

سابعاً ـ الأمن:

30 ـ تشكل كفالة أمن موظفي المحكمة الخاصة أولى الأولويات من أجل الحفاظ على سلامة المحكمة واستقلالها. وستوضع الترتيبات الأمنية العامة بالتشاور مع السلطات في هولندا والحكومة اللبنانية.

ثامناً ـ التوعية بالمحكمة والاتصالات:

31 ـ بدأ إنشاء المحكمة الخاصة يستقطب بالفعل اهتماماً كبيراً في لبنان والمجتمع الدولي. وسيزداد هذا الاهتمام مع التقدم في إنشاء المحكمة الخاصة وعليه، يجب وضع استراتيجية للاتصالات وتنفيذها، تشتمل على برنامج للتعريف بالمحكمة في المنطقة.

32 ـ ومن الأهمية القصوى بمكان اعتماد استراتيجية اتصالات فعالة لتقديم معلومات دقيقة عن إنشاء المحكمة الخاصة ودورها وأنشطتها. كما أن من الهام للغاية العمل على أن تبدو العملية برمتها شفافة ونزيهة ومفتوحة للجميع.

33 ـ ولا بد لنجاح المحكمة الخاصة، ألا تكتفي بأن تقيم العدل بل ينبغي أيضاً أن يتضح للعيان أنها تقيم العدل. وبما أن مقر المحكمة الخاصة سيكون خارج لبنان، فإن من باب الأولويات استحداث برنامج فعلي وشامل للتوعية بها لاطلاع سكان لبنان والمنطقة بشكل عام على أنشطتها.

تاسعاً ـ الخطوات المقبلة:

34 ـ لدعم تنفيذ قرار مجلس الأمن 1757 (2007) بنجاح وبسرعة، سيتم إنشاء المحكمة الخاصة على ثلاث مراحل وهي: (أ) المرحلة التحضرية، و(ب) مرحلة الانطلاق، و(ج) مرحلة بدء العمل.

ألف ـ المرحلة التحضيرية

35 ـ أثناء المرحلة التحضيرية الجارية حالياً، يضطلع بالإجراءات التالية:

(أ) القيام، بالتنسيق مع سلطات الدولة المضيفة، باختيار مباني مقر المحكمة الخاصة التي يمكن أن توفر المتسع لاحتجاز المتهمين وإجراء جلسات المحاكمة وللمكاتب؛ ب) التفاوض مع الدولة المضيفة بشأن اتفاق المقر؛ ج) وضع الترتيبات القانونية والإدارية الأولية المتعلقة بفتح مكتب للمحكمة الخاصة في لبنان لإجراء التحقيقات؛ د) تعيين القضاة والمدعي العام ونائب المدعي العام ومسجل المحكمة؛ هـ) تحديد المرشحين لرئاسة مكتب الدفاع؛ و) الانتهاء من صياغة أحكام وشروط خدمة القضاة والموظفين؛ ز) وضع مشروع لميزانية المحكمة الخاصة يشمل ملاكاً بالموظفين؛ ح) الشروع في جمع الأموال لإنشاء المحكمة الخاصة ولتشغيلها؛ ط) صياغة اختصاصات لجنة الإدارة وتحديد تكوينها بالتشاور مع الحكومة اللبنانية والدول الأعضاء المهتمة؛ ي) رسم وتنفيذ السياسات المتعلقة بالاتصالات والتوعية بالمحكمة للفترة السابقة لبدء المحكمة الخاصة أعمالها.

باء ـ مرحلة الانطلاق

36 ـ تبدأ مرحلة الانطلاق لدى تعيين مسجل المحكمة. وتشتمل مرحلة النشاط هذه على الإجراءات التالية:

(أ) العمل على إعداد المباني التي يتم اختيارها للمحكمة الخاصة؛ ب) بدء عملية التوظيف وتعيين الموظفين؛ ج) تشكيل وحدة أساسية تضم موظفي سجل المحكمة لمساعدة مسجل المحكمة على تهيئة المحكمة الخاصة لتبدأ أعمالها.

37 ـ إضافة الى ذلك، ينبغي لرئيس لجنة التحقيق أن يبدأ أثناء مرحلة الانطلاق وبالتعاون مع مسجل المحكمة اتخاذ التدابير الإدارية لكفالة الانتقال للمنسق من لجنة التحقيق الى مكتب المدعي العام.

جيم ـ بدء العمل

38 ـ تقع على عاتقي مهمة تحديد تاريخ بدء المحكمة الخاصة أعمالها. ويمكن أن يحدث ذلك لدى وصول الموارد المالية الكافية عملاً بالفقرة 2 من المادة 5 من المرفق. إضافة الى ذلك، وعملاً بالفقرة 2 من المادة 19 من المرفق، تباشر المحكمة الخاصة أعمالها في موعد أحدده شخصياً بالتشاور مع الحكومة اللبنانية، آخذاً في الاعتبار التقدم المحرز في عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة.

39 ـ بعد أن تصبح المحكمة الدولية جاهزة لبدء عملها، يتولى القضاة والمدعي العام ومسجل المحكمة مناصبهم ويعقد أول اجتماع عام. والغرض منهذا الاجتماع ذو شقين:

(أ) انتخاب رئيس المحكمة الخاصة، و(ب) اعتماد جدول زمني لصياغة القواعد الإجرائية وقواعد الإثبات وغير ذلك من الوثائق اللازمة (مثل التوجيهات الخاصة بتعيين محامي الدفاع وباحتجاز الأشخاص رهن المحاكمة أو الاستئناف وبمدونة قواعد السلوك المهني الخاصة بمحامي الدفاع). وسأتشاور مع رئيس المحكمة، عقب انتخابه، بشأن تعيين رئيس مكتب الدفاع، عملاً بالمادة 13 من النظام الأساسي.

40 ـ يعمل القضاة على النحو الوارد في المادة 17 من المرفق، حسب الاقتضاء أثناء المرحلة الأولية من عمل المحكمة الخاصة. وأتوقع ألا يبدأ قضاة الدائرة الابتدائية ودائرة الاستئناف مهامهم القضائية الرسمية إلا في مرحلة لاحقة. غير أن قاضي الإجراءات التمهيدية يبدأ مهامه قبل القضاة الآخرين بغية إصدار أي مذكرات وأوامر يقتضيها إجراء التحقيقات وبغية التحضير للمحاكمات.

عاشراً ـ ملاحظات ختامية:

41 ـ إني أعتقد أن إنشاء المحكمة الخاصة سيسهم في إنهاء حالة الإفلات من العقاب في لبنان في ما يتعلق بالجرائم المشمولة باختصاص المحكمة. وتظل الأمم المتحدة ملتزمة بمساعدة لبنان، حكومة وشعباً، لتحقيق هذا الغرض بإنشاء محكمة ذات طابع دولي تقوم على أسمى معايير العدالة الدولية. ومع تقدم عملية إنشاء المحكمة الخاصة، سأبقي أعضاء مجلس الأمن على بينة بما يجري من هذا العمل الهام".
----------------
المستقبل - العدد 2739*

أعلى الصفحة | عودة إلى تقارير إخبارية

جميع الحقوق محفوظة لموقع وحدة العمل الوطني لكرد سورية Copyright © 2007
 | اتصل بنا | صفحة البداية | مواقع مختارة | بحث