|
ديريك
محمد عفيف الحسيني *
08/06/2007
في الوقت
الذي، كانت الوفودُ المسالمةُ، من المسيحيين
والمسلمين، أصحاب الأيادي البيضاء، تتوافد على
مدينة "ديريك"، لقطع دابر الجريمة الجنائية، بحق
الشاب الكردي المغدور: جوان أحمد، وأصدقائه، الذي،
راح ضحية المشاجرات، طعناً بالسكاكين، على أيدي
بعض السريان في المدينة المذكورة. في نفس التوقيت
جاءت شاعرتنا الكندية جاكلين سلام، وأخرجت من
ملفاتها، مادة فتنة، والمادة، هي مكتوبة منذ
سنوات، عقب أحداث قتل الكرد في آذارهم، وماتلا
ذلك، معروف للجميع، ماعدا الشاعرة جاكلين سلام،
وأذكر أنها نشرتْ مادتها تلك "بيضة الديك
الذهبيةّ"، وبدأت تنوح على كتب المركز الثقافي
التي احترقت، عقب الحوادث، ولم تسأل ذاتها الشاعرة
لماذا احترقت، وسفحت الشاعرة الكثير من حبرها
السخي الكريم الموفور، الأنترنيتي على تلك الكتب،
في المركز الثقافي العربي!. وتجاهلت أن تكتب جملة
واحدة من حبرها السخي الكريم الموفور الأنترنيتي
والحنون، عن قتل جيرانها الكرد، بآلات البعث
العمياء.
والمادة
ـ البيضة، هي من توافه الكلام والريبورتاجات
السفيهة، البائسة، التي لا تقول شيئاً، وبالتالي
لاتستحق الرد.
لكن الذي
لفت الانتباه شيء أخطر بكثير من سطورها ـ البؤس:
تقارن حريق كتب مركزها الثقافي العربي، بالجريمة
الأصولية القاعدية المجاهدة في العراق، في شارع
المتنبي قبل فترة قريبة، بمعنى أنها أضافت،
حديثاً، السطر في شارع المتنبي!. وكأنَّ الأكراد
مثل هؤلاء الأصوليين القتلة، وبالطبع هذا الاتهام،
من الممكن، أن يأخذها إلى المحكمة والمساءلة، إن
اشتكى أحد ما عليها، وهي جريرة كبيرة، ليست خافية
على شاعرتنا.
الأمر
الثاني، هو إصرارها على تسمية ديريك، بالمالكية،
التعريب البعثي للمدينة. وكأنها تستقي علومها من
علوم محمد طلب هلال، علومه غير المباركة، لا
عليها، ولا على جيرانها.
الأمر
الثالث، هلا تدلنا السيدة جاكلين سلام، على اسم
تلك السيدة الكردية، التي اشترت كتباً، لتمنحها
لمركزها الثقافي العربي، المحترق، لنقول لها:
احتفظي بهذه الكتب لك، واقرئيها أولاً، واقرئي
ثانياً، ماذا جرى للكرد في آذارهم. هذا إن كانت
هذه المرأة، ليست من وليدة خيال الشاعرة.
بأية لغة
كانت تلك الكتب؟.
وأخيراً،
ليس من أخير.
لماذا
أعادت الشاعرة نشر سِقْط متاعهاـ الفتنة، في الوقت
الذي كانت الأيادي البيضاء، تحاول أن تهدىء
المدينة "ديريك"، من ألا تتحول الجريمة الجنائية،
إلى فتنة بين المتآلفين: جيراناً ونواقيس وأصوات
مؤذنين؟.
--------------------
*
دار
حجلنامه للثقافة الكردية |